تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
وربما قيل بثبوته ، لأن إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوتها عليه . وفصل بعضهم ( 1 ) فقال : إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش ، لأنه لم يتعين ذبحه حينئذ ، وإن ضاق ولم يبق إلا ما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه ، لتعين الوقت . وعلى تقدير ثبوت الأرش ففيه أوجه : أحدها : أنه للمضحي ، لأنه ليس من عين الأضحية حتى يستحقه المساكين . وثانيها : أنه للمساكين خاصة ، لأنه بدل بعض الأضحية ، وليس للمضحي من الأضحية إلا الأكل . والثالث : أن يسلك به مسلك الضحايا . وعلى هذا فيشتري به شاة ، فإن لم يتيسر عاد ما سبق من شراء جزء ( 2 ) أو لحم أو تفرقة نفسه . هذا كله إذا ذبحه الأجنبي واللحم باق بحاله ، فأما إذا أكله أو فرقه في مصارفه وتعذر استرداده فهو كالاتلاف ، لأن تعيين المصروف إليه إلى المضحي ، فعليه الضمان ، ويشتري المالك بعوضه أضحية أخرى كما مر ( 3 ) . ويحتمل وقوع التفرقة عن المالك كالذبح . وعلى تقدير الضمان ففي كيفيته أوجه : أحدها : أن يضمن قيمة اللحم بناء على عدم ثبوت الأرش عليه بالذبح . والثاني : أن يضمن أرش الذبح وقيمة اللحم .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 112 - 113 ، روضة الطالبين 2 : 482 - 483 . ( 2 ) في " ط " : شراء آخر أو . ( 3 ) في ص : 498 .
مسالك الأفهام — صفحة 500 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية