شرح
وربما قيل بثبوته ، لأن إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوتها عليه .
وفصل بعضهم ( 1 ) فقال : إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش ، لأنه لم
يتعين ذبحه حينئذ ، وإن ضاق ولم يبق إلا ما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه ،
لتعين الوقت .
وعلى تقدير ثبوت الأرش ففيه أوجه :
أحدها : أنه للمضحي ، لأنه ليس من عين الأضحية حتى يستحقه
المساكين .
وثانيها : أنه للمساكين خاصة ، لأنه بدل بعض الأضحية ، وليس للمضحي
من الأضحية إلا الأكل .
والثالث : أن يسلك به مسلك الضحايا . وعلى هذا فيشتري به شاة ، فإن لم
يتيسر عاد ما سبق من شراء جزء ( 2 ) أو لحم أو تفرقة نفسه .
هذا كله إذا ذبحه الأجنبي واللحم باق بحاله ، فأما إذا أكله أو فرقه في
مصارفه وتعذر استرداده فهو كالاتلاف ، لأن تعيين المصروف إليه إلى المضحي ،
فعليه الضمان ، ويشتري المالك بعوضه أضحية أخرى كما مر ( 3 ) . ويحتمل وقوع
التفرقة عن المالك كالذبح .
وعلى تقدير الضمان ففي كيفيته أوجه :
أحدها : أن يضمن قيمة اللحم بناء على عدم ثبوت الأرش عليه بالذبح .
والثاني : أن يضمن أرش الذبح وقيمة اللحم .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 112 - 113 ، روضة الطالبين 2 : 482 - 483 .
( 2 ) في " ط " : شراء آخر أو .
( 3 ) في ص : 498 .