تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
السادسة : إذا نذر الأضحية ، وصارت واجبة ، لم يسقط استحباب الأكل منها .
شرح
والثالث : أن يضمن قيمتها عند الذبح كما في صورة الاتلاف . والرابع : أن يضمن الأكثر من قيمتها وقيمة اللحم ، لأنه فرق اللحم متعديا بعد ما ذبح متعديا . وهذا يطرد في كل من ذبح حيوان غيره وأكل لحمه ، إلا أن الاحتمال الأول منفي ، لأن الذبح غير مستحق . قوله : " إذا نذر الأضحية إلخ " . نذر الأضحية يصير ما كان مندوبا واجبا . فإن قلنا باستحباب الأكل منها قبل النذر فهو باق ، لأنها بالنذر لم تخرج عن كونها أضحية ، وإنما خرجت عن حكم استحبابها إلى الوجوب ، فتبقى أحكام الأضحية فيها . وإن قلنا باستحباب الصدقة بجميعها - كما ذهب إليه الشيخ ( 1 ) - فجواز الأكل منها أيضا باق ، لأن جواز الأكل منها من أحكامها عنده وإن لم يكن على وجه الاستحباب . وخالف في ذلك بعض العامة ( 2 ) ، فمنع من الأكل من المنذورة ، قياسا على إخراج الزكاة الواجبة والكفارات والهدي الواجب عندهم . ولا يخفى ضعفه . واعلم أن هذه المسائل الثلاث كان ذكرها في كتاب النذر أقعد ، أو في كتاب الحج مع مسائل الأضحية ، فإن أصلها مذكور ثم ، لئلا تتشتت مسائل الباب .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 393 . ( 2 ) راجع الحاوي الكبير 15 : 119 ، روضة الطالبين 2 : 489 .