الخامسة : لو نذر أضحية ، فذبحها يوم النحر غيره ، ولم ينو عن
صاحبها ، لم تجز عنه . ولو نوى عنه ، أجزأته وإن لم يأمره .
شرح
يأخذ قيمته ولا يشتري بها عبدا آخر ويعتقه ، لأن ملكه هناك لم يزل عنه ،
ومستحق العتق قد هلك بالقتل ، ومستحقوا الأضحية باقون .
وإن لم يجد بالقيمة أو الأرش ما يصلح للأضحية ، فإن أمكن أن يشتري به
شقصا من أضحية لزمه شراؤه والذبح مع الشريك ، ولا يجزي إخراج القيمة ، كما
لا يجزي إخراجها عن الأصل بدلا عن التضحية . فإن تعذر ذلك اشترى به لحما
وفرقه على وجهها ، لأنه أقرب إلى التضحية من تفرقة الدراهم . ولا يجزي اللحم
مع إمكان الشركة في الحي ، لأن إراقة الدم من جملة الحق المطلوب لله تعالى
فيها . ولو تعذر جميع ذلك تصدق بالعوض .
قوله : " لو نذر أضحية فذبحها . الخ " .
إذا نذر الأضحية المعينة تعينت للذبح والتفرقة على وجهها . فإن ضلت
فوجدها غيره وذبحها ، أو ذبحها من غير ضلال ، فإن نوى عن صاحبها أجزأت
عنه ، لما ذكرنا من تعينها ، فوقع الذبح موقعه ، فيأخذ صاحبها لحمها ويفرقه . وإن
لم ينوه عنه فقد أطلق المصنف وغيره ( 1 ) أنه لا يجزي . وهو مبني على أن التعيين
السابق لا يغني عن النية عند الذبح ، فلا يقع ( هو ) ( 2 ) موقعها . وعلى هذا فيلزم
الذابح القيمة كما سلف .
وعلى تقدير وقوعها موقعها هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح ؟
الأشهر العدم ، لأنه لم يفوت عليه شيئا مقصودا ، بل خفف عنه مؤنة .
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 534 مسألة ( 21 ) ، إرشاد الأذهان 1 : 334 .
( 2 ) من " د ، ط ، م " فقط .