الرابعة : إذا نذر أضحية معينة ، زال ملكه عنها . ولو أتلفها كان
عليه قيمتها .
ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها
وأجزأته .
ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط ، لم يضمن .
شرح
قوله : " إذا نذر أضحية الخ " .
لما كانت الأضحية من الطاعات المتقرب بها كان نذرها منعقدا ، لوجود
المقتضي له . ولازمه أنه مع تعيينه إياها في حيوان مخصوص يزول ملكه عنه ،
لتعينها للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعا المنافي لبقاء الملك . فلا
ينفذ تصرفه فيها ببيع ولا هبة ، ولا إبدالها بمثلها ولا بخير منها . وقد روي أن
رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا رسول الله إني أوجبت على نفسي
بدنة وهي تطلب مني بنوق ، فقال : انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمائة بعير " ( 1 ) .
وعن علي عليه السلام قال : " من عين أضحية فلا يستبدل بها " ( 2 ) .
وذهب بعض ( 3 ) إلى عدم زوال ملكه عنها حتى يذبح ويتصدق باللحم ، وله
بيعها وإبدالها كما لو قال : لله علي أن أعتق هذا العبد ، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا
هامش
( 1 ) انظر تلخيص الحبير 4 : 144 ح 1975 ، وروي بلفظ آخر في سنن أبي داود 2 : 146
ح 1756 . صحيح ابن خزيمة 4 : 292 ح 2911 ، سنن البيهقي 9 : 288 .
( 2 ) رواه الشيخ مرسلا في الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 532 مسألة ( 16 ) . والعلامة في
منتهى المطلب 2 : 760 . والشهيد في غاية المراد ( الطبعة الحديثة ) 1 : 450 ، والماوردي
في الحاوي الكبير 15 : 102 .
( 3 ) راجع المبسوط للسرخسي 12 : 13 ، الحاوي الكبير 15 : 101 - 102 المغني لابن
قدامة 11 : 112 - 113 ، روضة الطالبين 2 : 479 .