تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الرابعة : إذا نذر أضحية معينة ، زال ملكه عنها . ولو أتلفها كان عليه قيمتها . ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها وأجزأته . ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط ، لم يضمن .
شرح
قوله : " إذا نذر أضحية الخ " . لما كانت الأضحية من الطاعات المتقرب بها كان نذرها منعقدا ، لوجود المقتضي له . ولازمه أنه مع تعيينه إياها في حيوان مخصوص يزول ملكه عنه ، لتعينها للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعا المنافي لبقاء الملك . فلا ينفذ تصرفه فيها ببيع ولا هبة ، ولا إبدالها بمثلها ولا بخير منها . وقد روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا رسول الله إني أوجبت على نفسي بدنة وهي تطلب مني بنوق ، فقال : انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمائة بعير " ( 1 ) . وعن علي عليه السلام قال : " من عين أضحية فلا يستبدل بها " ( 2 ) . وذهب بعض ( 3 ) إلى عدم زوال ملكه عنها حتى يذبح ويتصدق باللحم ، وله بيعها وإبدالها كما لو قال : لله علي أن أعتق هذا العبد ، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا
هامش
( 1 ) انظر تلخيص الحبير 4 : 144 ح 1975 ، وروي بلفظ آخر في سنن أبي داود 2 : 146 ح 1756 . صحيح ابن خزيمة 4 : 292 ح 2911 ، سنن البيهقي 9 : 288 . ( 2 ) رواه الشيخ مرسلا في الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 532 مسألة ( 16 ) . والعلامة في منتهى المطلب 2 : 760 . والشهيد في غاية المراد ( الطبعة الحديثة ) 1 : 450 ، والماوردي في الحاوي الكبير 15 : 102 . ( 3 ) راجع المبسوط للسرخسي 12 : 13 ، الحاوي الكبير 15 : 101 - 102 المغني لابن قدامة 11 : 112 - 113 ، روضة الطالبين 2 : 479 .