الثانية : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه ، أو
لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه ،
وخيف فوته ، جاز أن يعقر بالسيوف ، أو غيرها مما يجرح ، ويحل ، وإن لم
يصادف العقر موضع التذكية .
الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت
حياتها مستقرة . ذبحت وحلت بالذبح ، وإلا كانت ميتة .
ومعنى المستقرة ، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام . وكذا لو
عقرها السبع .
ولو كانت الحياة غير مستقرة ، وهي التي يقضى بموتها عاجلا ، لم
تحل بالذباحة ، لأن حركتها كحركة المذبوح .
شرح
بل ولا يستحب ، ولو قيل بالكراهة كان وجها ، للنهي عنه في الخبر السابق ( 1 )
الذي أقل مراتبه الكراهة . وفي الدروس ( 2 ) اقتصر على نفي الاستحباب .
قوله : " كل ما يتعذر ذبحه . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) البحث في ذلك . وكما يسقط اعتبار موضع الذبح أو النحر ،
يسقط الاستقبال به مع تعذره . ولو أمكن أحدهما وجب وسقط المتعذر . وكما
يجوز ذلك للخوف من فوته ( 4 ) ، يجوز للاضطرار إلى أكله . والمراد بالضرورة هنا
مطلق الحاجة إليه .
قوله : " إذا قطعت رقبة . إلخ " .
هامش
( 1 ) في ص : انظر ص : 492 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 416 .
( 3 ) في ص : 434 .
( 4 ) في " ذ ، خ " : موته .