تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
اعتبار استقرار حياة المذبوح قبل ذبحه في حله شئ ذكره الشيخ ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) منهم المصنف والعلامة ( 3 ) . ووجهه : أن ما لا يستقر حياته قد صار بمنزلة الميت ، ولأن استناد موته إلى الذبح ليس أولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فصار كأن هلاكه بذلك السبب ، فيكون ميتة . والموجود في النصوص الصحيحة وكلام القدماء ( 4 ) الاكتفاء بالحركة بعد الذبح في الحل وإن لم يكن فيه حياة مستقرة . وفي ظاهر قوله تعالى : ( إلا ما ذكيتم " ( 5 ) ، وجعله استثناء من النطيحة والمتردية وما أكل السبع ، دلالة عليه . ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في تفسيرها " إن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ، قال : فإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح ، فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك أو جبل ، إن كنت أجدت الذبح فكل " ( 6 ) . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا تحرك الذنب
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 531 مسألة ( 14 ) ، المبسوط 1 : 390 ( 2 ) السرائر 3 : 108 ، إصباح الشيعة : 381 - 382 ، اللمعة الدمشقية : 149 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 154 . ( 4 ) راجع المقنع : 139 ، المقنعة : 580 ، الكافي في الفقه : 320 ، المراسم : 209 . ( 5 ) المائد ة : 3 . ( 6 ) تفسير العياشي : 1 : 291 - 292 ح 16 ، التهذيب 9 : 58 ح 241 ، الوسائل 16 : 391 ب " 57 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 . وذيله في ص : 265 ب " 3 1 " من أبواب الذبائح ح 1 .