شرح
اعتبار استقرار حياة المذبوح قبل ذبحه في حله شئ ذكره الشيخ ( 1 ) ،
وتبعه عليه جماعة ( 2 ) منهم المصنف والعلامة ( 3 ) . ووجهه : أن ما لا يستقر حياته قد
صار بمنزلة الميت ، ولأن استناد موته إلى الذبح ليس أولى من استناده إلى السبب
الموجب لعدم استقرارها ، بل السابق أولى ، فصار كأن هلاكه بذلك السبب ،
فيكون ميتة .
والموجود في النصوص الصحيحة وكلام القدماء ( 4 ) الاكتفاء بالحركة
بعد الذبح في الحل وإن لم يكن فيه حياة مستقرة . وفي ظاهر قوله تعالى :
( إلا ما ذكيتم " ( 5 ) ، وجعله استثناء من النطيحة والمتردية وما أكل السبع ، دلالة
عليه .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في تفسيرها " إن أدركت
شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ،
قال : فإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح ، فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق
بيتك أو جبل ، إن كنت أجدت الذبح فكل " ( 6 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا تحرك الذنب
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 531 مسألة ( 14 ) ، المبسوط 1 : 390
( 2 ) السرائر 3 : 108 ، إصباح الشيعة : 381 - 382 ، اللمعة الدمشقية : 149 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 154 .
( 4 ) راجع المقنع : 139 ، المقنعة : 580 ، الكافي في الفقه : 320 ، المراسم : 209 .
( 5 ) المائد ة : 3 .
( 6 ) تفسير العياشي : 1 : 291 - 292 ح 16 ، التهذيب 9 : 58 ح 241 ، الوسائل 16 : 391
ب " 57 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 . وذيله في ص : 265 ب " 3 1 " من أبواب
الذبائح ح 1 .