شرح
المسألة ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم
بجهالتهم ، إن الذين أوسع من ذلك " ( 1 ) .
واعتبر في التحرير ( 2 ) كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب . وهو
ضعيف جدا ، لأن جميع المخالفين ( 3 ) يستحلون ذبائحهم ، فيلزم على هذا أن لا
يجوز أخذه من المخالف مطلقا ، وهذه الأخبار ناطقة بخلاف ذلك .
واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الاسلام من غيره ،
فكان الرجوع فيه إلى العرف . وفي موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه
السلام أنه قال : " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض
الاسلام قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها
المسلمون فلا بأس " ( 4 ) .
وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير منافي للعرف أيضا ، فيتميز
سوق الاسلام بأغلبية المسلمين فيه ، سواء كان حاكمهم مسلما وحكمهم نافذا أم
لا ، عملا بالعموم . وكما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الاسلام ، لا يلزم
" البحث عنه هل ذابحه مسلم أم لا ؟ وأنه هل سمى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا ؟
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 ح 787 وفيه : سأل سليمان بن جعفر الجعفري العبد الصالح موسى بن
جعفر عليه السلام ، التهذيب 2 : 368 ح 1529 ، الوسائل 2 : 1071 ب " 50 " من أبواب
النجاسات ح 3 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 159 .
( 3 ) انظر اللباب في شرح الكتاب 3 : 223 ، المبسوط للسرخسي 12 : 5 ، الكافي في فقه
أهل المدينة 1 : 429 - 430 ، بداية المجتهد 1 : 449 - 450 ، روضة الطالبين 2 : 505 -
506 ، الحاوي الكبير 15 : 93 - 94 ، الكافي في فقه أحمد 1 : 519 المغني لابن قدامة
11 : 55 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 ح 1532 ، الوسائل 2 : 1072 ب " 50 من أبواب النجاسات ح 5 .