شرح
وحرمه الشيخ في النهاية ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، لأن الخبر - مع ضعف
طريقه بغياث - لا دلالة فيه على التحريم بوجه ، فإن عدم فعل أمير المؤمنين
عليه السلام ذلك أعم من كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب إن لم يكن
غير ذلك .
وقد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر وهي :
تحديد الشفرة ، وسرعة القطع ، وأن لا يري الشفرة للحيوان ، وأن يستقبل
الذابح القبلة ، ولا يحركه ، ولا يجره من مكان إلى آخر ، بل يتركه إلى أن تفارقه
الروح ، وأن يساق إلى الذبح برفق ، ويضجع برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ،
ويمر السكين بقوة وتحامل ( حينئذ ) ( 2 ) ذهابا وعودا ، ويجد ( 3 ) في الاسراع ليكون
أرخى وأسهل .
وروى شداد بن أويس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن الله
كتب عليكم الاحسان في كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم
فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته " ( 4 ) . وفي حديث آخر أنه
صلى الله عليه وآله أمر " أن تحد الشفار ، وأن توارى عن البهائم . وقال : إذا ذبح
أحدكم فليجهز " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 584 .
( 2 ) من " د . ط " فقط .
( 3 ) في " ذ " ص ، ل ، م " : ويحد .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 124 ، صحيح مسلم 3 : 1548 ح 57 ، سنن أبي داود 3 : 100 ح 2815 ،
سنن ابن ماجة 2 : 1058 ح 3170 ، سنن الترمذي 4 : 16 ح 1409 سنن النسائي 7 :
227 ، سنن البيهقي 9 : 280 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 108 . سنن ابن ماجة 2 : 1059 ح 3172 ، سنن البيهقي 9 : 280 .