شرح
ورود النهي عنه ، وقد تقدم ( 1 ) بعضه في إبانة الرأس ، فإنها تستلزم قطع النخاع .
وقيل ( 2 ) : يحرم ، لأن الأصل في النهي التحريم ، فلا وجه للعدول إلى
الكراهة . وقد تقدم ( 3 ) أن خبر النهي صحيح . فالقول بالتحريم أقوى . وعلى تقديره
لا تحرم الذبيحة على الأصح ، للأصل . وإنما يحرم الفعل مع تعمده ، فلو سبقت يده
فقطعته فلا بأس . وقد تقدم ( 4 ) ما يدل عليه .
الرابعة : أن تقلب السكين ، والمراد به أن يدخلها تحت الحلقوم ويقطعه
مع باقي الأعضاء إلى خارج ، لرواية حمران عن أبي عبد الله عليه السلام : " ( لا
تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق " ( 5 ) . وحرمه الشيخ في
النهاية ( 6 ) ، وتبعه القاضي ( 7 ) . لكن في طريق الرواية جهالة ، فالقول بالكراهة
أجود .
الخامسة : يكره أن يذبح الحيوان صبرا ، وهو أن يذبحه وحيوان آخر ينظر
إليه ، لرواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين
عليه السلام كان لا يذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور عند الجزور ، وهو ينظر
إليه " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 480 - 481 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 415 .
( 3 ) في ص : 480 - 481 .
( 4 ) في ص : 482 .
( 5 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 484 ، هامش ( 2 ) .
( 6 ) النهاية : 584 .
( 7 ) المهذب 2 : 440 .
( 8 ) الكافي 6 : 229 ح 7 وفيه : قال : لا تذبح ، التهذيب 9 : 56 ح 232 الوسائل 16 :
258 ب " 7 " من أبواب الذبائح .