شرح
المسلمين " ( 1 ) . وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : " من صلى صلاتنا
هذه ، وذبح بعدها ، فقد أصاب النسك " ( 2 ) . وفيه إشارة إلى اعتبار مقدار صلاته
وخطبته .
واعلم أن الأضحية بضم الهمزة وكسرها ، مع تخفيف الياء وتشديدها ،
ويقال : ضحية بفتح الضاد وكسرها ( 3 ) ، وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها ( 4 ) . وهي ما
يذبح من الغنم تقربا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق ،
مأخوذة من الضحوة ، سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى . وهي من أكيد
السنن ، بل قيل بوجوبها
والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 5 ) أي : صل
صلاة العيد وانحر النسك . وروي ( 6 ) أن النبي صلى الله عليه وآله ضحى بكبشين
أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما .
والأملح قيل : الأبيض الخالص ، وقيل : الذي بياضه أكثر من سواده ، وقيل غير
ذلك . وقد تقدم جملة من أحكامها في كتاب الحج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 128 - 129 ، صحيح مسلم 3 : 1552 ح 4 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 21 ، سنن أبي داود 3 : 96 ح 2800 ، سنن النسائي 7 : 223 ، مع
اختلاف يسير .
( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولم تذكر هاتان اللغتان في مصادر اللغة ، انظر
الصحاح 6 : 2407 ، النهاية لابن الأثير 3 : 76 ، لسان العرب 14 : 477 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) الكوثر : 2 .
( 6 ) مسند أحمد 99 : 3 ، صحيح البخاري 7 : 131 ، صحيح مسلم 3 : 1556 ح 17 ، سنن ابن
ماجة 2 : 43 10 ح 3120 ، سنن أبي داود 3 : 95 ح 2794 ، سنن الترمذي 4 : 71 ح
1494 . سنن النسائي 7 : 231 ، سنن البيهقي 9 : 259 .
( 7 ) في ج 2 : 318 - 320 .