تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
المسلمين " ( 1 ) . وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : " من صلى صلاتنا هذه ، وذبح بعدها ، فقد أصاب النسك " ( 2 ) . وفيه إشارة إلى اعتبار مقدار صلاته وخطبته . واعلم أن الأضحية بضم الهمزة وكسرها ، مع تخفيف الياء وتشديدها ، ويقال : ضحية بفتح الضاد وكسرها ( 3 ) ، وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها ( 4 ) . وهي ما يذبح من الغنم تقربا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق ، مأخوذة من الضحوة ، سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى . وهي من أكيد السنن ، بل قيل بوجوبها والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 5 ) أي : صل صلاة العيد وانحر النسك . وروي ( 6 ) أن النبي صلى الله عليه وآله ضحى بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما . والأملح قيل : الأبيض الخالص ، وقيل : الذي بياضه أكثر من سواده ، وقيل غير ذلك . وقد تقدم جملة من أحكامها في كتاب الحج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 128 - 129 ، صحيح مسلم 3 : 1552 ح 4 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 21 ، سنن أبي داود 3 : 96 ح 2800 ، سنن النسائي 7 : 223 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولم تذكر هاتان اللغتان في مصادر اللغة ، انظر الصحاح 6 : 2407 ، النهاية لابن الأثير 3 : 76 ، لسان العرب 14 : 477 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) الكوثر : 2 . ( 6 ) مسند أحمد 99 : 3 ، صحيح البخاري 7 : 131 ، صحيح مسلم 3 : 1556 ح 17 ، سنن ابن ماجة 2 : 43 10 ح 3120 ، سنن أبي داود 3 : 95 ح 2794 ، سنن الترمذي 4 : 71 ح 1494 . سنن النسائي 7 : 231 ، سنن البيهقي 9 : 259 . ( 7 ) في ج 2 : 318 - 320 .