وتكره الذباحة ليلا إلا مع الضرورة وبالنهار يوم الجمعة إلى
الزوال وأن تنخع الذبيحة وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل
فيهما : يحرم ، والأول أشبه ، وأن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه .
شرح
قوله : " وتكره الذباحة ليلا الخ " .
هنا مسائل من أحكام الذباحة :
الأولى : يكره إيقاعها ليلا ، لما روي أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الذبح
ليلا ( 1 ) . وروى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان علي بن
الحسين عليهما السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ، ويقول : إن الله
جعل الليل سكنا لكل شئ ، قلت : جعلت فداك فإن خفنا ؟ قال : إن كنت تخاف
الموت فاذبح " ( 2 ) .
الثانية : يكره إيقاعها أيضا يوم الجمعة إلى الزوال ، لرواية الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكره الذبح وإراقة
الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلا عن الضرورة " ( 3 ) .
الثالثة : أن ينخع الذبيحة ، وهو أن يبلغ بالسكين النخاع - مثلث النون -
فيقطعه ، أو يقطعه قبل موتها ، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار - بالفتح - ممتدا من
الرقبة إلى عجب الذنب - بفتح العين وسكون الجيم - وهو أصله . ووجه الكراهة :
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ في الصحاح والجوامع الحديثية ، ونقله ابن قدامة في المغني 11 :
116 . وانظر سنن البيهقي 9 : 289 - 290 .
( 2 ) الكافي 6 : 236 ح 2 و 3 ، التهذيب 9 : 60 ح 254 ، الوسائل 16 : 274 - 275 ب " 21 "
من أبواب الذبائح ح 1 و 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 236 ح 1 ، التهذيب 9 : 60 ح 255 " الوسائل 16 : 474 ب " 20 " من أبواب
الذبائح .