تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وتكره الذباحة ليلا إلا مع الضرورة وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال وأن تنخع الذبيحة وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل فيهما : يحرم ، والأول أشبه ، وأن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه .
شرح
قوله : " وتكره الذباحة ليلا الخ " . هنا مسائل من أحكام الذباحة : الأولى : يكره إيقاعها ليلا ، لما روي أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الذبح ليلا ( 1 ) . وروى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان علي بن الحسين عليهما السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ، ويقول : إن الله جعل الليل سكنا لكل شئ ، قلت : جعلت فداك فإن خفنا ؟ قال : إن كنت تخاف الموت فاذبح " ( 2 ) . الثانية : يكره إيقاعها أيضا يوم الجمعة إلى الزوال ، لرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكره الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلا عن الضرورة " ( 3 ) . الثالثة : أن ينخع الذبيحة ، وهو أن يبلغ بالسكين النخاع - مثلث النون - فيقطعه ، أو يقطعه قبل موتها ، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار - بالفتح - ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب - بفتح العين وسكون الجيم - وهو أصله . ووجه الكراهة :
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ في الصحاح والجوامع الحديثية ، ونقله ابن قدامة في المغني 11 : 116 . وانظر سنن البيهقي 9 : 289 - 290 . ( 2 ) الكافي 6 : 236 ح 2 و 3 ، التهذيب 9 : 60 ح 254 ، الوسائل 16 : 274 - 275 ب " 21 " من أبواب الذبائح ح 1 و 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 236 ح 1 ، التهذيب 9 : 60 ح 255 " الوسائل 16 : 474 ب " 20 " من أبواب الذبائح .
مسالك الأفهام — صفحة 489 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية