تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ووقت ذبح الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
شرح
والمراد بتشديد أخفافه إلى آباطه أن يجمع يديه ويربطهما فيما بين الخف والركبة . وبهذا صرح في رواية أبي الصباح ( 1 ) . وفي رواية أبي خديجة ( 2 ) أنه يعقل يدها اليسرى خاصة . وليس المراد في الأول أنه يعقل خفي يديه معا إلى آباطه ، لأنه لا يستطيع القيام حينئذ ، والمستحب في الإبل أن تكون قائمة . والمراد في الغنم بقوله : " ولا تمسك يدا ولا رجلا " أنه يربط يديه وإحدى رجليه من غير أن يمسكها بيده . قوله : " ووقت ذبح الأضحية . الخ " . قد تقدم في الحج ( 3 ) أن وقت الأضحية لمن كان بمنى أربعة أيام أولها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة أيام . والمراد هنا أن أول وقتها ما بين طلوع الشمس من يوم العيد إلى الغروب ، يعني : غروب آخر أيام التشريق لا غروب يوم العيد ، فإن ليالي أيام التشريق من جملة وقتها وإن كان الذبح في الليل مكروها . والأصح أن وقتها لا يدخل إلى أن يمضي بعد طلوع الشمس مقدار صلاة العيد والخطبتين ولو مخففة ، لقوله صلى الله عليه وآله : " من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه ، وأصاب سنة
هامش
( 1 ) الكافي : 4 : 497 ح 2 ، الفقيه 2 : 299 ح 1488 ، التهذيب 5 : 221 ح 744 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب الذبح ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 498 ح 8 التهذيب 5 : 221 ح 745 ، الوسائل 10 : 135 الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) في ج 2 : 318 .
مسالك الأفهام — صفحة 487 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية