ولو قال : كذا كذا ، فإن اقتصر فإليه التفسير . وإن أتبعه بالدرهم
نصبا أو رفعا لزمه درهم . وقيل : إن نصب لزمه أحد عشر ( درهما ) .
شرح
المقدار ( 1 ) القليل . وهذه المبهمات لم توضع لما ذكره لغة ولا اصطلاحا ، وإنما هي
موازنة اتفاقية لا يلزم اتباعها ( 2 ) مع إمكان ما هو أقل منها .
والحق أن هذا القول ضعيف جدا ، سواء كان المقر عارفا أم لا ، إلا أن
يقصد ذلك ، ولا يحصل الاطلاع على قصده إلا من قبله ، وإذا كان كذلك فلا
إشكال ، لأنه لو أخبر أنه قصد قدرا معينا من غير هذا من الكنايات المبهمة قبل
منه من جهة إخباره بقصده ذلك لا من جهة ذلك اللفظ الذي لا يدل عليه .
قوله : " ولو قال : كذا كذا . . . الخ " .
تكرير " كذا " بغير عطف لا يقتضي الزيادة كتكرير شئ ، وإنما يفيد تأكيد
المبهم . هذا إذا لم يتبعه بالدرهم . وإن أتبعه ( به ) ( 3 ) جاء فيه الحالات الأربع ، فإن
نصب الدرهم كان مميزا ، فكأنه قال : شئ شئ درهما ، فيلزمه درهم . وكذا إن
رفع ، فإنه يكون بدلا من المؤكد ويلزمه الدرهم ، وكأنه قال : شئ شئ هو
درهم . وإن جر احتمل إضافة جزء إلى جزء ثم أضاف الجزء الأخير إلى الدرهم ،
فيلزمه جزء جزء من درهم ، وجزء الجزء جزء ، فيقبل تفسيره بجزء درهم
كالسابق ، لأصالة براءة الذمة مما زاد . ولو وقف لزمه أقل المحتملات في حالتي
الرفع والجر . وكذا القول لو كرر " كذا " مرتين فصاعدا .
وقال الشيخ ( 4 ) : إنه مع النصب يلزمه أحد عشر درهما ، لأن أقل عدد
هامش
( 1 ) في " د ، خ ) م " : القدر .
( 2 ) في " خ ، م ، 1 والحجريتين : إيقاعها .
( 3 ) من ( " م " والحجريتين .
( 4 ) الخلاف 3 : 366 مسألة ( 9 ) .