شرح
الذي يقتضيه اللفظ لغة وعرفا .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : يلزمه مع النصب عشرون درهما ، لأن أقل
عدد مفرد ينصب مميزه عشرون ، إذ فوقه ثلاثون إلى تسعين ، فيلزمه الأقل ، لأنه
المتيقن . ومع الجز مائة درهم ، لأنه أقل عدد مفرد مميزه مجرور ، إذ فوقه الألف ،
فيحمل على الأقل .
ورده المصنف - رحمه الله - بأن الجر يحصل بإضافة الجزء كما بيناه ، فلا
وجه لحمله على الدرهم الكامل . ولا يظهر وجه اشتراط عدم الكسر .
وقال بعضهم ( 2 ) : إن قال : كذا درهم صحيح ، لزمه مائة ، وإن لم يصفه
بالصحة اكتفي بالجزء ، لأن الوصف بالصحة يمنع من الحمل على الجزء ، لأنه
كسر لا صحيح .
ورد بأن الصحيح يقبل التجزئة كما يقبلها غيره ، فيصح أن يريد : له بعض
درهم صحيح ، بمعنى أن بعض الدرهم الصحيح مستحق له وباقيه لغيره . والنعت
وإن كان الأصل فيه أن يعود إلى المضاف دون المضاف إليه لأنه المحدث عنه ، إلا
أنه مع الجر يتعين كونه نعتا للمضاف إليه ، وهو سائغ أيضا مع ظهور قصده .
والعلامة ( 3 ) وافق الشيخ في ذلك إذا كان المقر من أهل اللسان . ويضعف بأن
اللسان العربي كما يجوز موازنة ما ذكره الشيخ يجوز ما ذكره غيره ( 4 ) من
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 13 ، وانظر الخلاف 3 : 365 مسألة ( 8 ) و 367 مسألة ( 11 ) .
( 2 ) روضة الطالبين 4 : 30 - 31 ، وانظر الهامش ( 1 ) هناك .
( 3 ) المختلف : 439 - 440 .
( 4 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 280 ، إيضاح الفوائد 2 : 442 ، اللمعة الدمشقية : 138 ، جامع
المقاصد 9 : 257 - 258 .