شرح
الحركة وخروج الدم ، واكتفى الأكثر - ومنهم الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 )
والمصنف وأكثر المتأخرين ( 3 ) - بأحد الأمرين ، ومنهم ( 4 ) من اعتبر الحركة
وحدها .
ومنشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض ( 5 ) الروايات بالحركة ، وفي بعضها ( 6 )
بخروج الدم . فالأولون جمعوا بينها بالجمع ، والمتوسطون أعملوا كل واحد
منفردا ، لعدم المنافاة ، والباقون نظروا إلى أن الروايات الدالة على اعتبار الحركة
أوضح سندا ، فقد رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن الذبيحة ، فقال : إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي ( 7 ) .
وفي معناها ( 8 ) كثير .
وروى الحسين بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث في آخره :
" إن كان الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن خرج
خروجا متثاقلا فلا تقربوه " ( 9 ) . وهذه تدل على الاكتفاء بخروج الدم ، وبمضمونها
هامش
( 1 ) النهاية 584 . وسقط فيها بعض الكلام ، والعبارة الكاملة في النهاية ونكتها 3 : 94 .
( 2 ) السرائر 3 : 110 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 388 . كشف الرموز 2 : 352 - 353 ، قواعد الأحكام 2 : 154 ،
الدروس الشرعية 2 : 413 - 414 .
( 4 ) المقنع : 139 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 16 : 262 ب " 11 " من أبواب الذبائح ح 1 ، 3 ، 4 ، 6 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 16 : 264 ب " 12 " من أبواب الذبائح ح 2 ، 3 .
( 7 ) الكافي 6 : 233 ح 5 ، التهذيب 9 : 56 ح 235 ، الوسائل 16 : 263 ب " 11 " من أبواب
الذبائح ح 3 .
( 8 ) لاحظ الوسائل 16 : 262 ب " 11 " من أبواب الذبائح ح 1 ، 3 ، 4 ، 6 .
( 9 ) الكافي 6 : 232 ح 2 وفيه : الحسن بن مسلم ، التهذيب 9 : 56 ح 236 الوسائل 16 : 264 ب " 12 " من أبواب الذبائح ح 2 .