ولو انفلت الطير ، جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف ، فإن سقط
وأدرك ذكاته ذبحه ، وإلا كان حلالا .
الرابع : الحركة بعد الذبح
كافية في الذكاة .
وقال بعض الأصحاب ) : لا بد مع ذلك من خروج الدم . وقيل :
يجزي أحدهما . وهو أشبه .
ولا يجزي خروج الدم متثاقلا ، إذا انفرد عن الحركة الدالة على
الحياة .
شرح
قوله : " إذا انفلت الطير . إلخ " .
إذا انفلت الطير صار من الحيوان الممتنع يعتبر في تذكيته ما يعتبر فيه ، إذ لا
يفرق فيه بين الأهلي وغيره ، كما لو توحش الأهلي . وقد دل على حكمه
بخصوصه رواية حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وإن أفلتك
شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أوند ( 1 ) عليك فارمه بسهمك ، فإذا سقط فذكه
بمنزلة الصيد " ( 2 ) .
قوله : " الحركة بعد الذبح إلخ " .
اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة وخروج الدم بعد
الذبح أو النحر ، فاعتبر المفيد ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) في حلها الأمرين معا :
هامش
( 1 ) ند البعير : إذا شرد . لسان العرب 3 : 419 .
( 2 ) الكافي 6 : 229 ح 4 ، التهذيب 9 : 55 ح 227 ، الوسائل 16 : 255 ب " 3 " من أبواب
الذبائح ح 2 .
( 3 ) المقنعة : 580 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 681 .