تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
الثانية : سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها ، فيه أيضا قولان : أحدهما : التحريم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) ، بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، استنادا إلى رواية محمد بن يحيى رفعه قال : " قال أبو الحسن عليه السلام : الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 4 ) " . والأقوى الكراهة ، وهو قول الأكثر ، للأصل ، وضعف الرواية بالارسال ، فلا تصلح دليلا على التحريم ، بل الكراهة ، للتسامح في دليلها . وذهب الشهيد ( 5 ) - رحمه الله - إلى تحريم الفعل دون الذبيحة . أما الأول فلما فيه من تعذيب الحيوان المنهي عنه . وأما الثاني فلقوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( 6 ) . وأجاب عن إرسال الحديث بأن المفهوم في اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن قوله : " رفعه " بمعنى " أسنده " فلا يكون مرسلا . وفيه : أنه - مع تسليمه - لا يلزم من استناده على هذا الوجه خروجه عن الارسال ، لأن الواسطة مجهول الحال ، وذلك كاف في الارسال ، كما إذا رواه عن رجل أو عن بعض أصحابنا ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : 584 . ( 2 ) المهذب 2 : 440 . ( 3 ) الوسيلة : 360 . ( 4 ) الكافي 6 : 230 ح 8 ، التهذيب 9 : 56 ح 233 ، الوسائل 16 : 258 ب " 8 " من أبواب الذبائح ح 1 . ( 5 ) الدروس الشرعية 2 : 415 ، غاية المراد : 274 . ( 6 ) الأنعام : 118 .
مسالك الأفهام — صفحة 483 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية