شرح
فمات .
ويضعف بأن قطع الأعضاء الأربعة قد حصل فحصل الحل به . ولا يلزم من
تحريم الفعل الزائد تحريم الذبيحة ، عملا بالأصل ، وعموم قوله تعالى : ( فكلوا
مما ذكر اسم الله عليه " ( 1 ) ، وخصوص صحيحة محمد ( 2 ) بن مسلم عن الصادق
عليه السلام أنه سئل عن ذابح طير قطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : " نعم . ولكن لا
يتعمد " . وهذا هو الأقوى .
ولو أبان الرأس بغير تعمد فلا إشكال في عدم التحريم ، وقد روى محمد
بن مسلم في الحسن قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح فسمى
فسبقت مديته فأبان الرأس ، فقال : إن خرج الدم فكل " ( 3 ) . وفي خبر آخر أنه
عليه السلام سئل عن رجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس . فقال : " الذكاة
الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد ذلك " ( 4 ) . ويمكن أن يكون الشيخ استند في
تحريم الذبيحة مع التعمد إلى هذا الخبر ، لأن مفهومه أنه مع التعمد يحرم . إلا أن
المفهوم ضعيف ، والراوي مسعدة بن صدقة وهو عامي ، فلا يصلح دليلا على
التحريم .
هامش
( 1 ) الأنعام : 118 .
( 2 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " والرواية رواها الحلبي ، ولم نجد لمحمد بن
مسلم في ذلك رواية ، انظر الفقيه 3 : 9 20 ح 963 ، الوسائل 16 : 259 ب " 9 ، من أبواب
الذبائح ح 5 .
( 3 ) الكافي 6 : 230 ح 2 ، الفقيه 3 : 208 ح 960 ، التهذيب : 9 : 55 ح 230 ، الوسائل 16 :
259 ب " 9 " من أبواب الذبائح ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 230 ح 3 ، التهذيب 9 : 56 ح 231 ، الوسائل 16 : 259 الباب المتقدم ح 3 ،
والمسؤول عنه هو الإمام الصادق عليه السلام .