شرح
وجماعة ( 1 ) ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال : " لا ينخع
ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 2 ) . وهو نهي والأصل فيه التحريم .
والثاني : الكراهة ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
والمصنف - رحمه الله - والعلامة ( 5 ) في غير المختلف ، لأصالة الإباحة ، وحملوا
الرواية على الكراهة .
ويضعف بأن الأصل فيه التحريم . وإنما يجب حمله على غير ظاهره حيث
يمنع من حمله عليه مانع ، كالجمع بينه وبين أثر ( 6 ) آخر يدل على الحل ، وهو
مفقود هنا . فالقول بالتحريم أقوى .
ثم على تقديره هل تحرم الذبيحة أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما : التحريم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ، استنادا
إلى أن الذبح المشروع هو قطع الأعضاء الأربعة فقط ، فالزائد عليها يخرج عن
كونه ذبحا شرعتا فلا يكون مبيحا ، وجرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه
هامش
( 1 ) المقنعة : 580 ، المهذب 2 : 440 ، الوسيلة : 360 ، المختلف : 680 ، الدروس الشرعية
2 : 415 .
( 2 ) الكافي 6 : 233 ح 2 ، التهذيب 9 : 60 ح 252 ، الوسائل 16 : 267 ب " 15 " من أبواب
الذبائح ح 2 .
( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 531 مسألة ( 13 ) .
( 4 ) السرائر 3 : 107 ، 108 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 155 ، تحرير الأحكام 2 : 159 . إرشاد الأذهان 2 : 109 .
( 6 ) في ( ص ) : أمر .
( 7 ) النهاية : 584 .
( 8 ) غنية النزوع : 397 .