وفي إبانة الرأس عامدا خلاف أظهره الكراهية . وكذا سلخ الذبيحة
قبل بردها ، أو قطع شئ منها .
شرح
المعتبرة ، فيحكم به ، كما لو ذكي المجروح بغير ذلك .
والمصنف تردد في ذلك " من حيث إن شرط حل المذكى وقوعها حال
استقرار حياته وهو مفقود هنا ، لأن كل واحد من الذبح والنحر يرفع استقرار
الحياة فلا يفيده التذكية حلا ، كما لو ذبحه أو نحره وقد أشرف على الموت ،
والتذكية إنما توجب الحل حيث تقع بمحل قابل لها ، وهو غير موجود في
الفرض .
والتحقيق : أن الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحل من الحياة ،
فإن اعتبرنا استقرارها كما هو المشهور لم يحل هنا ، لفقد الشرط ، وإن
اكتفينا بالحركة بعد الذبح أو النحر وخروج الدم أو أحدهما لزمه الحكم
بالحل إذا وجد الشرط . وسيأتي ( 1 ) تحقيق أن المعتبر هو الثاني ،
فيحل هنا .
قوله : " وفي إبانة الرأس الخ " .
هنا مسألتان :
الأولى : إبانة الرأس بالذبح عمدا هل هو محرم أو مكروه ؟ فيه
قولان :
أحدهما : التحريم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 )
هامش
( 1 ) في ص : 484 .
( 2 ) النهاية : 584 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 680 .