الثالث : اختصاص الإبل بالنحر ، وما عداها بالذبح في الحلق تحت
اللحيين . فإن نحر المذبوح ، أو ذبح المنحور ، فات لم يحل ، ولو أدركت
ذكاته فذكي حل . وفيه تردد ، إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر .
شرح
ولو قال : بسم الله ومحمد بالجر ، لم يجز ، لأنه شرك . وكذا لو قال : ومحمد
رسول الله . ولو رفع فيهما لم يضر ، لصدق التسمية بالأول تامة " وعطف الشهادة
للرسول زيادة خير غير منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك .
ولو قال : بسم الله واسم محمد ، قاصدا : أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد ،
فلا بأس . وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحل . ولو قال : اللهم صل على محمد
وآل محمد ، فالأقوى الاجزاء .
وهل يشترط التسمية بالعربية ؟ يحتمله ، لظاهر قوله : " اسم الله " ، وعدمه ،
لأن المراد من " ( الله " هنا الذات المقدسة ، فيجزي ذكر غيره من أسمائه ، وهو
متحقق بأي لغة اتفقت ، وعلى ذلك يتخرج ما لو قال : بسم الرحمان ، وغيره من
أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ " الله " .
قوله : " اختصاص ( 1 ) الإبل بالنحر . الخ " .
القول بحله على تقدير استدراك ما يعتبر من ذبحه أو نحره على تقدير فعل
الآخر به قبله للشيخ في النهاية ( 2 ) . ووجهه : وجود المقتضي للحل ، وهو التذكية
هامش
( 1 ) في هامش " ذ ، و " : " مذهب الأصحاب تعيين النحر للإبل والذبح لغيرها ، وهو مذهب
مالك . وذهب الشافعي إلى التخيير بين الأمرين في الجميع مع قطع الحلقوم والمرئ
فيهما ، وليس في الأخبار ما يفي بالتفصيل . حاشية " . انظر الكافي في فقه أهل المدينة 1 :
427 - 428 " بداية المجتهد 1 : 444 ، الحاوي الكبير 15 : 87 و 89 ، روضة الطالبين 2 :
475 .
( 2 ) النهاية : 583 .