شرح
أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل ذبح ولم يسم ، قال : إن كان ناسيا
فليسم حين يذكر ويقول : بسم الله على أوله وعلى آخره " ( 1 ) .
والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها ، لعموم ( 2 ) النص ، خلافا
للمختلف ( 3 ) ، ولولا ذلك لم يمكن القول بحل ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد
وجوب التسمية ، والنصوص ( 4 ) ناطقة بحلها من غير تقييد ، بل بشراء ما يوجد في
أسواق المسلمين من اللحوم . والحكم فيها كذلك .
والمراد من التسمية أن يذكر اسم ( 5 ) الله تعالى عند الذبح أو النحر كما
يقتضيه الآية ، كقوله : بسم الله أو الحمد لله . أو يهلله أو يكبره أو يسبحه أو
يستغفره ، لصدق الذكر بذلك كله . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن رجل ذبح
فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله ، قال : " هذا كله من أسماء الله ولا بأس به " ( 6 ) .
ولو اقتصر على لفظ " الله " ففي الاجتزاء به قولان ، من صدق ذكر اسم الله
عليه ، ومن دعوى أن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال وثناء كإحدى
التسبيحات الأربع . وكذا الخلاف لو قال : اللهم ارحمني أو اغفر لي . والأقوى هنا
الاجزاء .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 : 233 ح 4 " الفقيه 3 : 211 ح 977 ، التهذيب 9 : 59 ح 250 ، الوسائل 16 :
267 ب " 15 " من أبواب الذبائح ح 4 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 267 ب " 5 1 " ، وص : 279 ب " 26 " ، وص : 282 ب " 27 " ،
وص : 292 ب " 28 " من أبواب الذبائح .
( 3 ) المختلف : 680 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 16 : 267 ب " 15 " ، وص : 279 ب " 26 " ، وص : 282 ب " 27 " ،
وص : 292 ب " 28 " من أبواب الذبائح .
( 5 ) من " ط " والحجريتين .
( 6 ) الكافي 6 : 234 ح 5 ، الفقيه 3 : 211 ح 978 " التهذيب 9 : 59 ح 249 ، الوسائل 16 :
268 ب " 16 " من أبواب الذبائح ح 1 .