الثاني : التسمية
.
وهي : أن يذكر الله سبحانه ، فلو تركها عامدا لم تحل ، ولو نسي لم
تحرم .
شرح
وانطلقت به ، بمعنى ذهابهما وانطلاقهما معا .
ووجه عدم اعتبار استقباله : أن التعدية بالباء تفيد معنى التعدية بالهمزة كما
في قوله تعالى : ( ذهب الله بنورهم ( 1 ) أي : أذهب نورهم . وفي الخبر الأول ما
يرشد إلى الاكتفاء بتوجيهها إلى القبلة خاصة .
وربما ( 2 ) قيل بأن الواجب هنا الاستقبال بالمذبح والمنحر خاصة . وليس
ببعيد . ويستحب استقبال الذابح أيضا .
هذا كله مع العلم بجهة القبلة . أما لو جهلها سقط اعتبارها ، لتعذرها ، كما
يسقط اعتبارها في المستعصي لذلك .
قوله : " والتسمية وهي أن يذكر الخ " .
هذا الشرط أيضا عند أصحابنا موضع وفاق ، والآيات والأخبار ناطقة به ،
وقد تقدم ( 3 ) كثير منها . فلو تركها عامدا حرمت ، للنهي عند أصحابنا عن أكله في
قوله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 4 ) . ويغتفر ذلك مع النسيان ،
لصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا
يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس عليه " ( 5 ) . وفي رواية أخرى عنه حسنة عن
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .
( 2 ) انظر روضة الطالبين 2 : 473 .
( 3 ) انظر ص : 59 4 - 461 و 468 - 469 و 1 47 - 472 .
( 4 ) الأنعام : 121 .
( 5 ) الكافي 6 : 233 ح 2 ، التهذيب 9 : 60 ح 252 ، الوسائل 16 : 267 ب " 15 " من أبواب
الذبائح ح 2 .