ولو قال : علي درهم وألف ، كانت الألف مجهولة .
الخامسة : إذا قال : له علي كذا
، كان إليه التفسير ، كما لو قال :
شئ . ولو فسره بالدرهم ، نصبا أو رفعا ، كان اقرارا بدرهم .
وقيل : إن نصب كان له عشرون . وقد يمكن هذا مع الاطلاع على
القصد . وإن خفض احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية . وقيل :
يلزمه مائة درهم ، مراعاة لتجنب الكسر . ولست أدري من أين نشأ هذا
الشرط ؟
شرح
قوله : " ولو قال : علي درهم . . . " .
لأن الدرهم جنس مستقل بالتمييز وقد عطف عليه عدد مبهم فلا يكون
الدرهم تمييزا له . ولأنه لو توسط التمييز لم يتعلق بالمتأخر كما لو قال : له مائة
درهم وألف ، فكيف مع عدم التمييز أصلا ؟ ! فإن الدرهم الواقع ليس تمييزا وإنما
هو جنس مستقل مبين بنفسه . وكذا لو عكس فقال : ألف ودرهم . ومثله ما لو
قال : درهمان وألف ، أو ومائة ، أو وعشرة ، أو بالعكس .
قوله : " إذا قال : له علي كذا . . . الخ " .
إذا قال : لفلان كذا ، فهو كما لو قال : شئ ، فيقبل تفسيره بما يقبل به
تفسير الشئ . هذا إذا لم يفسره . أما إذا فسره بالدرهم ، فإما أن يجعل الدرهم
منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا أو موقوفا . ففي الأولين يلزمه درهم ، وجعل
" درهما " منصوبا على التمييز كما لو قال : شئ درهما ، ومرفوعا بدلا من
الشئ فكأنه قال : له درهم . وفي الثالث يلزمه جزء درهم ، وإليه يرجع في
تفسير الجزء ، والتقدير : جزء درهم أو بعض درهم ، و " كذا " كناية عن الجزء .
وإن وقف احتمل الرفع والجر ، فيلزمه أقلهما ، لأصالة البراءة من الزائد . هذا هو