تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو قال : علي درهم وألف ، كانت الألف مجهولة .

الخامسة : إذا قال : له علي كذا

، كان إليه التفسير ، كما لو قال : شئ . ولو فسره بالدرهم ، نصبا أو رفعا ، كان اقرارا بدرهم . وقيل : إن نصب كان له عشرون . وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد . وإن خفض احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية . وقيل : يلزمه مائة درهم ، مراعاة لتجنب الكسر . ولست أدري من أين نشأ هذا الشرط ؟
شرح
قوله : " ولو قال : علي درهم . . . " . لأن الدرهم جنس مستقل بالتمييز وقد عطف عليه عدد مبهم فلا يكون الدرهم تمييزا له . ولأنه لو توسط التمييز لم يتعلق بالمتأخر كما لو قال : له مائة درهم وألف ، فكيف مع عدم التمييز أصلا ؟ ! فإن الدرهم الواقع ليس تمييزا وإنما هو جنس مستقل مبين بنفسه . وكذا لو عكس فقال : ألف ودرهم . ومثله ما لو قال : درهمان وألف ، أو ومائة ، أو وعشرة ، أو بالعكس . قوله : " إذا قال : له علي كذا . . . الخ " . إذا قال : لفلان كذا ، فهو كما لو قال : شئ ، فيقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشئ . هذا إذا لم يفسره . أما إذا فسره بالدرهم ، فإما أن يجعل الدرهم منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا أو موقوفا . ففي الأولين يلزمه درهم ، وجعل " درهما " منصوبا على التمييز كما لو قال : شئ درهما ، ومرفوعا بدلا من الشئ فكأنه قال : له درهم . وفي الثالث يلزمه جزء درهم ، وإليه يرجع في تفسير الجزء ، والتقدير : جزء درهم أو بعض درهم ، و " كذا " كناية عن الجزء . وإن وقف احتمل الرفع والجر ، فيلزمه أقلهما ، لأصالة البراءة من الزائد . هذا هو
مسالك الأفهام — صفحة 45 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية