الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الامكان .
فإن أخل عامدا كانت ميتة . وإن كان ناسيا صح . وكذا لو لم يعلم
جهة القبلة .
شرح
قوله : " أن يستقبل بها القبلة الخ ) .
أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح والنحر ،
وأنه لو أخل به عامدا حرمت ، ولو كان ناسيا لم تحرم . لحسنة محمد بن
مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ،
فقال : كل لا بأس بذلك ما لم يتعمد " ( 1 ) . ومثلها حسنة الحلبي عنه عليه
السلام ( 2 ) .
والجاهل هنا كالناسي ، لحسنة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه
السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، قال : كل منها . وقال :
إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة " ( 3 ) . ومن لا يعتقد وجوب الاستقبال
في معنى الجاهل ، فلا تحرم ذبيحته .
والمعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة ومقاديم بدنها ، كما يظهر من الخبر
الأخير .
ولا يشترط استقبال الذابح . وإن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك . حيث إن
ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على حد قولك : ذهبت بزيد
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 233 ح 4 ، الفقيه 3 : 211 ح 977 ، التهذيب 9 : 59 ح 250 ، الوسائل 16 :
266 ب " 14 " من أبواب الذبائح ح 4 .
( 2 ) راجع الكافي 6 : 233 ح 3 ، التهذيب 9 : 59 ح 251 ، الوسائل 16 : 266 الباب المتقدم
ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 233 ح 1 ، التهذيب 9 : 60 ح 253 الوسائل 16 : 266 الباب المتقدم ح 2 .