ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبة .
ويشترط فيها شروط أربعة :
شرح
وفي المختلف قال بعد نقل الخبرين : " هذا أصح ما وصل إلينا في هذا
الباب ، ولا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم والأوداج " ( 1 ) . وأراد بذلك أن
قطع المرئ لا دليل عليه ، إذ لو أراد بالأوداج ما يشمله لم يفتقر إلى إثبات أمر
آخر ، لأن ذلك غاية ما قيل .
وفيه ميل إلى قول آخر ، وهو اعتبار قطع الحلقوم والودجين ، لكن قد
عرفت أن الرواية لا تدل على اعتبار قطعها رأسا ، وأن الأوداج بصيغة الجمع
تطلق على الأربعة كما نقلناه ، فتخصيصها بالودجين والحلقوم ليس بجيد . وكيف
قرر فالوقوف مع القول المشهور هو الأحوط .
قوله : " ويكفي في المنحور . الخ " .
بمعنى أنه يكفي إدخال السكين ونحوها في الوهدة من غير أن يقطع
الحلقوم وغيره .
ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث اعتبر قطع الحلقوم والمرئ
في الذبح والنحر ، واجتزأ بكل منهما لمطلق الحيوان .
واللبة - بفتح اللام وتشديد الباء - : أسفل العنق بين أصله وصدره .
ووهدتها : الموضع المنخفض منها . وفي حسنة معاوية بن عمار قال : " قال أبو
عبد الله عليه السلام : النحر في اللبة ، والذبح في الحلقوم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 690 .
( 2 ) انظر الهامش ( 6 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الكافي 6 : 228 ح 1 ، التهذيب 9 : 53 ح 217 ، الوسائل 16 : 254 ب " 3 " من أبواب الذبائح ح 1 .