وأما الكيفية :
فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المري ، وهو مجرى الطعام ،
والحلقوم ، وهو مجرى النفس . والودجان ، وهما عرقان محيطان
بالحلقوم .
ولا يجزي قطع بعضها مع الامكان . هذا في قول مشهور . وفي
الرواية : إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم ، فلا بأس .
شرح
لكن يبقى فيه منافاة التعليل لذلك .
قوله : ( فالواجب قطع الأعضاء . الخ " .
لا خلاف في اعتبار قطع الحلقوم في حل الذبيحة ، وعليه اقتصر
ابن الجنيد ( 1 ) ، ودلت عليه صحيحة زيد الشحام السابقة ( 2 ) ، ولأن به يحصل
التذفيف ولا تبقى الحياة بعده .
والمشهور بين الأصحاب اعتبار قطع الأعضاء الأربعة : الحلقوم ، وهو
مجرى النفس دخولا وخروجا ، والمرئ ، وهو مجرى الطعام والشراب . ويجمع
على مروء كسرير وسرر . والودجان ، وهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان
بالحلقوم كما ذكره المصنف وجماعة ( 3 ) ، وذكر بعضهم ( 4 ) أنهما يحيطان بالمرئ ،
ويقال للحلقوم والمرئ معهما : الأوداج .
والمصنف - رحمه الله - نسب هذا القول إلى الشهرة مؤذنا بعدم دليل صالح
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 690 .
( 2 ) في ص : 471 .
( 3 ) السرائر 3 : 106 ، قواعد الأحكام 2 : 154 ، الدروس الشرعية 2 : 412 .
( 4 ) انظر روضة الطالبين 2 : 470 .