وأما الآلة :
فلا تصح التذكية إلا بالحديد . ولو لم يوجد ، وخيف فوت الذبيحة ،
جاز بما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو
زجاجة .
وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم ، لأن
المقصود يحصل ، وقيل : لا ، لمكان النهي ولو كان منفصلا .
شرح
الضرورة المستثناة فيها ، فإنه أعم من بلوغ الحد المسوغ لأكل الميتة .
قوله : " وأما الآلة فلا تصح . الخ " .
المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن تكون من حديد ، فلا يجزي غيره
مع القدرة عليه ، وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص والذهب
[ والفضة ] ( 1 ) وغيرها . ويجوز مع تعذرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأعضاء
من المحددات ولو من خشب أو ليطة - بفتح اللام ، وهي القشر الظاهر من
القصبة - أو مروة - وهي الحجر الحاد الذي يقدح النار - أو غير ذلك ، عدا السن
والظفر إجماعا ، وفيهما قولان .
أما عدم إجزاء غير الحديد مع القدرة عليه فدل عليه أخبار كثيرة ، منها
حسنة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة
وبالمروة ، فقال : لا ذكاة إلا بحديدة " ( 2 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ، فقال : قال علي عليه
هامش
( 1 ) من " ط " .
( 2 ) الكافي 6 : 227 ح 1 ، التهذيب 9 : 51 ح 211 ، الاستبصار 4 : 79 ح 294 ، الوسائل
16 : 252 ب " 1 " من أبواب الذبائح ح 1 .