تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وأما الآلة : فلا تصح التذكية إلا بالحديد . ولو لم يوجد ، وخيف فوت الذبيحة ، جاز بما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة . وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم ، لأن المقصود يحصل ، وقيل : لا ، لمكان النهي ولو كان منفصلا .
شرح
الضرورة المستثناة فيها ، فإنه أعم من بلوغ الحد المسوغ لأكل الميتة . قوله : " وأما الآلة فلا تصح . الخ " . المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن تكون من حديد ، فلا يجزي غيره مع القدرة عليه ، وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص والذهب [ والفضة ] ( 1 ) وغيرها . ويجوز مع تعذرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأعضاء من المحددات ولو من خشب أو ليطة - بفتح اللام ، وهي القشر الظاهر من القصبة - أو مروة - وهي الحجر الحاد الذي يقدح النار - أو غير ذلك ، عدا السن والظفر إجماعا ، وفيهما قولان . أما عدم إجزاء غير الحديد مع القدرة عليه فدل عليه أخبار كثيرة ، منها حسنة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة وبالمروة ، فقال : لا ذكاة إلا بحديدة " ( 2 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ، فقال : قال علي عليه
هامش
( 1 ) من " ط " . ( 2 ) الكافي 6 : 227 ح 1 ، التهذيب 9 : 51 ح 211 ، الاستبصار 4 : 79 ح 294 ، الوسائل 16 : 252 ب " 1 " من أبواب الذبائح ح 1 .