شرح
وفي طريق الأولى زرعة وهو واقفي ، وفي طريق الثانية الحسين
بن المختار وهو واقفي أيضا ، وفي طريق الثالثة يونس بن يعقوب
وهو فطحي لكنه ثقة . وتشترك الثلاثة في أبي بصير ، وهو مشترك
بين الثقة والضعيف ، كما حققناه سابقا ( 1 ) . مع أنه قد روى الحلبي في
الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن ذبيحة المرجئ
والحروري . فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون " ( 2 ) . وروى حمران
في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سمعته يقول : لا تأكل
ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمي " ( 3 ) . وهاتان الروايتان أوضح سندا ،
وهما مناسبتان لروايات الكتابي ( 4 ) ، وأولى بالحل ، إلا أن الأشهر استثناء
الناصبي مطلقا ، والحروري من جملته ، لنصبه العداوة لعلي عليه السلام كغيره من
فرق الخوارج .
وحجة المانع من غير المؤمن رواية زكريا بن آدم السابقة ( 5 ) ، وهي
صحيحة السند ، إلا أن النهي فيها ظاهر في الكراهة ، إما جمعا ، أو بقرينة
هامش
( 1 ) انظر ج 8 : 50 .
( 2 ) الكافي 6 : 236 ح 1 ، الفقيه 3 : 210 ح 970 وفيه : سأل أبا الحسن عليه السلام ،
التهذيب 9 : 72 ح 305 ، الاستبصار 4 : 88 ح 337 ، الوسائل 16 : 293 ب " 28 " من
أبواب الذبائح ح 8 .
( 3 ) التهذيب 9 : 72 ح 304 ، الاستبصار 4 : 87 ح 335 ، الوسائل 16 : 293 الباب المتقدم
ح 7 .
( 4 ) كذا في " و " ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ والحجريتين : الكناني ، وليس لأبي
الصباح الكناني روايات في هذا الباب .
( 5 ) في ص : 462 .