وتذبح : المسلمة ، والخصي ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن
كان طفلا إذا أحسن .
شرح
صحيحة ( 1 ) جميل بالحل ما لم يعلم عدم تسميتهم كالمسلم .
قوله : ( وتذبح المسلمة والخصي . . الخ " .
من أوصاف الذابح أن يكون قاصدا إليه ، فالمجنون والصبي غير المميز
والسكران لا يحل ما يذبحونه ، لأنه بمنزلة ما لو كان في يد نائم سكين فانقلب
وقطع حلقوم شاة . نعم ، ربما اختلف صنف الجنون ، فإنه فنون ، فربما كان
لبعضهم تمييز فلا مانع من حل ذبيحته .
ولا يشترط الذكورة والفحولة والطهارة ولا البصر ، للأصل ، فيصح من
المرأة والخصي ( 2 ) والمجبوب والجنب والحائض والأعمى .
وقد دل على ذلك كله أخبار كثيرة ، منها حسنة عمر بن أذينة عن غير
واحد رووه جميعا عنهما عليهما السلام : " أن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح
وسمت فلا بأس بأكلها ، وكذلك الصبي ، وكذلك الأعمى إذا سدد " ( 3 ) . وفي
صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد قال : ( " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة
الخصي ، قال : لا بأس " ( 4 ) . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " كانت لعلي بن الحسين عليه السلام جارية تذبح له إذا أراد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المذكورة في ص : 460 .
( 2 ) في " ط " : والخنثى .
( 3 ) الكافي 6 : 238 ح 5 ، الفقيه 3 : 212 ح 982 ، التهذيب 9 : 73 ح 311 ، الوسائل 16 :
277 ب " 23 " من أبواب الذبائح ح 8 .
( 4 ) الكافي 6 : 238 ح 6 ، التهذيب 9 : 73 ح 312 " الوسائل 16 : 278 ب " 24 " من أبوا ب
الذبائح ح 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 238 ح 7 ، الفقيه 3 : 212 ح 984 وفيه : عن عبد الله بن سنان ، التهذيب 9 :
74 ح 313 ، الوسائل 16 : 277 ب " 23 " من أبواب الذبائح ح 9 .