تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
يخفى ما فيه . ثم على تقدير عدم الحكم بحله يكون ميتة فلا يحل تناوله إلا عندما يحل تناول الميتة وهو عند خوف الهلاك ، وأين هذا من هذه الاطلاقات ؟ بل الضرورة أوسع دائرة من ذلك بكثير كما لا يخفى . ثم على تقدير الضرورة لا يتقيد ( 1 ) الحل بتسميته عليها ولا بسماعه مسميا ولا بشهادة مسلم على تسميته ، فيكون ذلك كله في الأخبار الصحيحة لغوا . وأما الاستشهاد على هذا الحمل بالخبر المذكور ( 2 ) فأول ما فيه : أن تخصيص تلك الأخبار ( 3 ) الصحيحة الكثيرة بهذا الخبر الواحد بعيد . ثم إنه تضمن النهي عن ذبيحة كل من لم يكن مؤمنا ، وأنتم لا تقولون به . وهو مع ذلك ظاهر في الكراهة ، لما سيأتي ( 4 ) من دلالة الأخبار الصحيحة على حل ذبيحة المسلم وإن لم يكن على ما هو عليه وأصحابه . وأن المراد بالضرورة مطلق الحاجة إليه التي ترتفع معها الكراهة ، لا حالة تباح معها الميتة ، بقرينة الحال والجمع بين الأخبار . ولو حمل النهي في جميع تلك الأخبار ( 5 ) المانعة على الكراهة أمكن كما في هذا ، إما لكونه طريقا للجمع ، وإما لما يظهر على تلك الأخبار من القرائن الدالة عليه ، بل تصريح بعضها به ، كرواية الحسين بن عبد الله قال : " اصطحب
هامش
( 1 ) كذا في " ذ ، م " ، وفي سائر النسح : ينعقد . ( 2 ) في ص : 462 . ( 3 ) المذكورة في ص : 459 - 461 . ( 4 ) في ص : 468 . ( 5 ) المذكورة في ص : 452 - 454 .