تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
دراهم ، حتى لو أراد أحد تمييز كل عدد منها عد مطولا مهذرا . وبهذا عمل الأكثر ( 1 ) . وذهب في المختلف ( 2 ) إلى أنه لو قال : له علي ألف وثلاثة دراهم أو مائة وخمسون درهما ، رجع إليه في تفسير الألف والمائة ، محتجا بأن الدراهم والدرهم ليس تمييزا للألف ولا للمائة ، وكما يحتمل أن يكون تمييزا للمجموع يحتمل أن يكون تمييزا للأخير ، فلا يثبت في الذمة شئ بمجرد الاحتمال . وهذا التعليل يقتضي التعدي إلى ما يوافقه من الأمثلة وإن كان قد اقتصر على المثالين . وصرح بعضهم ( 3 ) بأنه يعود إلى الذي يليه خاصة مطلقا . وعذره واضح من حيث اللغة ، خصوصا إذا كان التمييز غير مطابق لجميع الأعداد ، كقوله : مائة وعشرون درهما ، فإن مميز المائة مجرور مفرد ومميز العشرين منصوب ، فلا يصلح لهما . ولأن الاستثناء بعد الجمل إنما يعود إلى الأخيرة . ولأصالة براءة الذمة من الزائد على ما يفسره ( 4 ) في السابق . إلا أن العرف مستقر ، والاستعمال واقع بالمشهور ، وبه جاء القرآن في قوله تعالى : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) ( 5 ) وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله توفي وهو ابن ثلاث وستين
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 3 : 7 ، جواهر الفقه : 88 مسألة ( 320 ) ، غنية النزوع ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 183 ، إصباح الشيعة : 332 السرائر 2 : 501 . ( 2 ) المختلف : 440 . ( 3 ) انظر الحاوي الكبير 7 : 19 ، حلية العلماء 8 : 351 ، المغني لابن قدامة 5 : 306 ، روضة الطالبين 4 : 32 . ( 4 ) في " خ ، م " والحجريتين : ما في تفسيره في . . . ( 5 ) ص : 23 .
مسالك الأفهام — صفحة 43 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية