شرح
ووجه تخصيصه نصارى العرب : أن تنصرهم وقع في الاسلام فلا يقبل
منهم ، كما ورد في روايات كثيرة ، منها رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه
السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب ،
فإنهم ليسوا أهل الكتاب " ( 1 ) . والكلام في هذه الرواية كالسابقة ، بل هي أوضح
دلالة . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ( سألته عن
نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال : كان علي عليه السلام ينهى عن ذبائحهم
وعن صيدهم وعن مناكحتهم " ( 2 ) . ورواية أبي بصير قال : " قال لي أبو عبد الله عليه
السلام : لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب ، فإنهم مشركوا العرب " ( 3 ) . وأوضح من
الجميع دلالة رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كل ذبيحة
المشرك إذا ذكر اسم الله عليها وأنت تسمع ، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب " ( 4 ) .
ومن قرينة الحل من الرواية الصحيحة ( 5 ) قوله : " ولا يذبح لك يهودي ولا
نصراني أضحيتك " فإن النهي ورد عن ذبح الأضحية ، ومفهومه أن غيرها ليس
كذلك ، والمفهوم وإن لم يكن حجة إلا أن التخصيص بالأضحية لا نكتة فيه لو
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 66 ح 279 ، الاستبصار 4 : 83 ح 312 ، الوسائل 16 : 286 ب " 27 " من
أبواب الذبائح ح 23 .
( 2 ) الكافي 6 : 239 ح 4 ، التهذيب 9 : 65 ح 278 ، الاستبصار 4 : 83 ح 311 ، الوسائل
16 : 283 الباب المتقدم ح 6 .
( 3 ) التهذيب 9 : 65 ح 275 ، الاستبصار 4 : 82 ح 308 ، الوسائل 16 : 286 الباب المتقدم
ح 22 .
( 4 ) التهذيب 9 : 68 ح 288 ، الاستبصار 4 : 85 ح 320 ، الوسائل 16 : 288 الباب المتقدم
ح 32 .
( 5 ) وهي صحيحة الحلبي المذكورة في ص : 453 .