تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
كانت ذبائحهم محرمة مطلقا . والانصاف أن هذا النهي ظاهر في الكراهة لذبح الأضحية أيضا لا التحريم . ومثلها القول في صحيحة أبي بصير ( 1 ) ، بل فيها زيادة أن الأضحية لا يتولى ذبحها إلا مالكها وإن كان امرأة . وهو مقرر في بابها ( 2 ) أيضا ، حتى لو لم يحسن الذباحة جعل يده في يد الذابح . وقريب منها رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : " لا يذبح نسككم إلا أهل ملتكم " ( 3 ) . وأما رواية ( 4 ) زيد الشحام فدلالتها جيدة لكن سندها ردئ جدا ، فإن فيه أبا جميلة المفضل بن صالح وحاله في الكذب واقراره به على نفسه مشهور ، وقال ابن الغضائري والنجاشي ( 5 ) عنه ( 6 ) : إنه ضعيف متهافت خطابي ، وفي النسبة الأخيرة إخراج له عن الاسلام جملة . وفيما ذكرناه من الأخبار والكلام عليه تنبيه على ما أغفلناه منها . وأما الاستدلال بأن الاخلاد إلى الكفار ركون إلى الظالم وقد نهينا عنه ، ففيه : أن مثله وارد على الظالم من المسلمين . وكذلك القول في استئمانه ، فإن
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص : 454 . ( 2 ) في ج 2 : 302 . ( 3 ) التهذيب 9 : 67 ح 284 ، الاستبصار 4 : 84 ح 316 ، الوسائل 16 : 288 ب " 27 " من أبواب الذبائح 29 . ( 4 ) تقدمتا في ص : 454 . ( 5 ) لم نجد في رجال النجاشي حكاية ذلك عن ابن الغضائري ، وكذا رميه بالتهافت والخطابية ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف قدس سره . نعم ، ضعفه في خلال ترجمته لجابر بن يزيد الجعفي ( رجال النجاشي : 28 1 رقم : 332 ) . ( 6 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : غير أنه .