شرح
على الانشائية ممنوع عند علماء البيان ومحققي العربية . وحينئذ فلا دلالة للآية
على اعتبار التسمية على الذبيحة مطلقا ، وإنما يستدل عليه من السنة ، مع أنه
سيأتي ( 1 ) في الأخبار الصحيحة : إذا سمعت تسميته فكل ، وفي بعضها لم يشترط
ذلك ، وهذا كله يدل على أن المانع من جهة التسمية لا من جهة الكفر .
وأما الروايات فالقول فيها إجمالا : إن الصحيح منها لا دلالة فيه على
التحريم ، وغير الصحيح لا عبرة به لو سلمت دلالته .
أما الأولى ( 2 ) فحال سماعة بالوقف معلوم ، وإن كان ثقة فالرواية من
الموثق . وهو أجود ما في الباب دلالة .
والثانية ( 3 ) والثالثة ( 4 ) في طريقهما محمد بن سنان ، والقدح فيه بالكذب
وغيره عظيم .
والرابعة ( 5 ) واضحة السند ، لكن لا دلالة فيها على التحريم ، بل تدل على
الحل ، لأن قوله : " لا تدخل ثمنها مالك مما يدل على جواز بيعها وإلا لما مدق
الثمن في مقابلتها ، ولو كانت ميتة لما جاز بيعها ولا قبض ثمنها . وعدم إدخال
ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة ، والنهي عن أكلها يكون حاله كذلك حذرا
من التناقض .
والخامسة ( 6 ) وإن كانت صحيحة لكن لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل
الكتاب مطلقا ، بل ربما دلت على الحل ، فإن ( 7 ) نهيه عن ذبائح نصارى العرب لا
مطلق النصارى ، ولو كان التحريم عاما لما كان للتخصيص فائدة .
هامش
( 1 ) في ص : 460 .
( 2 ) تقدمت في ص : 452 - 453 .
( 3 ) تقدمت في ص : 452 - 453 .
( 4 ) تقدمت في ص : 452 - 453 .
( 5 ) تقدمت في ص : 452 - 453 .
( 6 ) تقدمت في ص : 452 - 453 .
( 7 ) في " خ " : وإن .