شرح
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يذبح أضحيتك
يهودي ولا نصراني ولا مجوسي ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير أيضا عنه عليه السلام قال : " لا تأكل من ذبيحة
المجوسي " ولا تأكل ذبيحة نصارى تغلب . فإنهم مشركوا العرب " ( 2 ) .
ورواية زيد الشحام قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الذمي ،
قال : لا تأكله إن سمى وإن لم يسم " ( 3 ) . وفي معناها أخبار ( 4 ) كثيرة .
الثالث : أن الاخلاد إلى الكفار في الذبح ركون إلى الظالم ، فيندرج تحت
النهي في قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ( 5 ) . ولأنه
نوع استئمان والكافر ليس محلا للأمانة . ولأن لها شرائط فلا يستند في حصولها
إلى قوله . هذا غاية ما استدلوا به .وفي جميعه نظر :
أما الآية فلأن النهي فيها توجه إلى أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، سواء كان
المذكي مسلما أو كافرا ، ومقتضاه مع قوله : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " ( 6 ) أن
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 64 ح 273 ، الاستبصار 4 : 82 ح 306 ، الوسائل 16 : 286 الباب المتقدم
ح 20 .
( 2 ) التهذيب 9 : 65 ح 275 ، الاستبصار 4 : 82 ح 308 ، الوسائل 16 : 286 الباب المتقدم
ح 22 .
( 3 ) الكافي 6 : 238 ح 1 ، التهذيب 9 : 65 ح 276 ، الاستبصار 4 : 82 ح 309 ، الوسائل
16 : 283 الباب المتقدم ح 5 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 16 : 282 ب " 27 " من أبواب الصيد والذبائح .
( 5 ) هود : 113 .
( 6 ) الأنعام : 118 .