شرح
تحريمها أيضا . وذهب جماعة - منهم ابن أبي عقيل ( 1 ) ، وأبو علي ابن الجنيد ( 2 ) ،
والصدوق ( 3 ) أبو جعفر بن بابويه - إلى الحل ، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم
عليها ، وساوى بينهم وبين المجوسي في ذلك . وابن أبي عقيل ( 4 ) صرح بتحريم
ذبيحة المجوسي ، وخص الحكم باليهود والنصارى ، ولم يقيدهم بكونهم
( أهل ) ( 5 ) ذمة . وكذلك الآخران .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات في ذلك ، وهي كثيرة من الطرفين ،
فلنذكر أجودها ، مضافا إلى ظاهر الآيات والاعتبار .فأما القائلون بالتحريم فاحتجوا بوجوه :
الأول : قوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ( 6 )
والكافر لا يعرف الله تعالى فلا يذكره على ذبيحته ، ولا يرى التسمية على الذبيحة
فرضا ولا سنة .
الثاني : الروايات .
فمنها : رواية سماعة عن الكاظم عليه السلام قال : " سألته عن ذبيحة
اليهودي والنصراني . فقال : لا يقربها " ( 7 ) .
ورواية محمد بن سنان عن قتيبة الأعشى قال : " سألت أبا عبد الله عليه
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 679 .
( 2 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 679 .
( 3 ) المقنع : 40 1 ، الهداية : 79 - . 8 .
( 4 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 679 .
( 5 ) من " و ، م " فقط .
( 6 ) الأنعام : 121 .
( 7 ) الكافي 6 : 239 ح 5 ، التهذيب 9 : 63 ح 266 ، الاستبصار 4 : 81 ح 299 ، الوسائل
16 : 284 ب " 27 " من أبواب الذبائح ح 9 .