وأما الذباحة ، فالنظر فيها : إما في الأركان ، وإما في اللواحق .
أما الأركان فثلاثة : الذابح ، والآلة ، وكيفية الذبح .
أما الذابح :
فيشترط فيه : الاسلام ، أو حكمه . ولا يتولاه الوثني ، فلو ذبح
كان المذبوح ميتة .
وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع . فلا تؤكل ذباحة اليهودي
ولا النصراني ولا المجوسي .
وفي رواية ثالثة : تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته . وهي
مطرحة .
شرح
قوله : ( وأما الذابح فيشترط فيه . الخ " .
اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من
أصناف الكفار . سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة
وغيرهم .
واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيين ، فذهب الأكثر - ومنهم
الشيخان ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، والأتباع ( 3 ) . وابن إدريس ( 4 ) ، وجملة المتأخرين ( 5 ) - إلى
هامش
( 1 ) المقنعة : 579 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 522 مسألة ( 23 ) ، النهاية : 582 .
( 2 ) الإنتصار : 188 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 277 ، المراسم : 209 ، إصباح الشيعة : 381 ، فقه القرآن 2 : 250 .
( 4 ) السرائر 3 : 87 و 105 - 106 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 382 ، قواعد الأحكام 2 : 153 ، تحرير الأحكام 2 : 158 ، الدروس
الشرعية 2 : 410 ، التنقيح الرائع 4 : 17 .