وإذا صيره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فلو أخذه غيره لم
يملكه الثاني ، ووجب دفعه إلى الأول .
شرح
الذكاة إلا على تقدير إدراكها .
هذا على تقدير الحكم بكونه في مثل هذه الحالة بعد ( 1 ) مستقر الحياة . وقد
يقال : إنه على هذا التقدير كان الحكم به ظاهرا ، وقد كشف تعجيل إزهاقه عن
عدم الاستقرار . ومع ذلك لا ينافي الحكم بكونه مستقر الحياة ، عملا بالظاهر
الذي يجوز كذبه .
وكذلك حكموا بعدم حله على تقدير أن يجده ممتنعا فجعل يعدو خلفه
فوقف له وقد بقي من حياته زمن لا يتسع لذبحه .
والأقوى حله هنا أيضا ، لأنه قبل القدرة عليه لم تكن تذكيته معتبرة ،
لكونه ممتنعا ، وبعد إدراكه لم يسع الزمان لها فكان كالأول ، فيدخل في عموم ( 2 )
حل الصيد المقتول بالآلة حيث لا يمكن تذكيته .
قوله : " وإذا صيره الرامي . . . الخ " .
قد عرفت في أول ( 3 ) الكتاب أن الاصطياد يتحقق بأمرين : أحدهما :
إزهاقه بالآلة ، والثاني : إثباته . وقد تكلم على القسم الأول ، وأشار إلى الثاني بما
ذكره هنا . وفائدته ثبوت ملكه له بذلك ، وهو يحصل بأمور :
منها : أن يضبط الصيد بيده قاصدا لتملكه ، إن اعتبرنا في ملك المباحات
مع حيازتها النية ، أو مطلقا إن لم نعتبرها . وعلى هذا فلو أخذ صيدا لينظر إليه
هامش
( 1 ) في ( د ، و ، م ) : يعد .
( 2 ) لاحظ الوسائل 16 : 228 ب " 16 " من أبواب الصيد والذبائح .
( 3 ) في ص : 406 - 407 .