تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
ملكه . ولو سعى خلف صيد فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه . ومنها : أن يجرحه جراحة مذففة ، أو يرميه فيثخنه ويزمنه فيملكه . وكذا إن كان طائرا فكسر جناحه حتى عجز عن الطيران والعدو جميعا . ويكفي للتملك إبطال شدة العدو وصيرورته بحيث يسهل اللحوق به . ولو جرحه فعطش بعد الجراحة وثبت لم يملكه إن كان العطش لعدم الماء . وإن كان لعجزه عن الوصول إلى الماء بسبب الجرح ملكه ، لأن سبب العجز الجراحة . ومنها : وقوعه في الشبكة المنصوبة له . ولو طرده طارد حتى وقع في الشبكة فهو لصاحبها لا للطارد . ومنها : أن يرسل عليه كلبا فيثبته ، أو سبعا آخر فيعقره ويثبته بحيث يكون له يد على السبع . ومنها : أن يلجئه إلى مضيق لا يقدر على الافلات منه ، بأن يدخله إلى بيت ونحوه . وجميع هذه الوجوه ترجع إلى أمر واحد ويجعل سببا لملك الصيد . وهو ما أشار إليه المصنف من إبطال امتناعه وحصول الاستيلاء عليه . وحيث يحصل ملكه بذلك لا يزول عنه باستيلاء غيره عليه بدون إذنه قطعا ، بل ينزل منزلة الغاصب يجب عليه رده إلى الأول . وذلك واضح .