تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
عادة ، كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) من سل السكين وأخذها من مكان ( 2 ) قريب وانتظار المعاون القريب الذي لا ينافي المبادرة عادة ، فإن القدر المعتبر منها ما يعد في العرف طالبا للتذكية ومبادرا إليها ، فإذا فرض موته قبل ذلك حل ولم يناف استقرار الحياة عادة كما أشرنا إليه ، ولا يرد عليه الامهال لليوم واليومين كما ذكر . واعلم أيضا أن ما اختاره المصنف من حله على تقدير كون حياته مستقرة ولم يسع الزمان لتذكيته مذهب الأكثر ، ومنهم الشيخ في المبسوط ( 3 " والعلامة ( 4 ) في غير المختلف والتحرير . وذهب في الخلاف ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والعلامة في الكتابين ( 7 ) إلى تحريمه ، استنادا إلى أنه مستقر الحياة فتعلقت إباحته بتذكيته كما لو اتسع الزمان . والأول أظهر ، لدلالة النصوص على أن التذكية إنما تعتبر على تقدير إدراكها لا مطلقا وهو هنا مفقود ، ففي رواية محمد بن مسلم وغير واحد عنهما عليهما السلام أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا : " إن أخذته فأدركت ذكاته فذكه ، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي " ( 8 ) فلم تعتبر
هامش
( 1 ) في ص : 444 . ( 2 ) في " د ، خ " : محل . ( 3 ) المبسوط 6 : 260 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 151 ، إرشاد الأذهان 2 : 104 . ( 5 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 518 مسألة ( 10 ) . ( 6 ) السرائر 3 : 85 . ( 7 ) المختلف : 676 ، تحرير الأحكام 2 : 156 . ( 8 ) الكافي 6 : 202 ح 2 ، التهذيب 9 : 22 ح 89 ، الاستبصار 4 : 67 ح 241 ، الوسائل 16 : 209 ب " 2 " من أبواب الصيد ح 2 .