شرح
عادة ، كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) من سل السكين وأخذها من مكان ( 2 ) قريب وانتظار
المعاون القريب الذي لا ينافي المبادرة عادة ، فإن القدر المعتبر منها ما يعد في
العرف طالبا للتذكية ومبادرا إليها ، فإذا فرض موته قبل ذلك حل ولم يناف
استقرار الحياة عادة كما أشرنا إليه ، ولا يرد عليه الامهال لليوم واليومين كما ذكر .
واعلم أيضا أن ما اختاره المصنف من حله على تقدير كون حياته مستقرة
ولم يسع الزمان لتذكيته مذهب الأكثر ، ومنهم الشيخ في المبسوط ( 3 " والعلامة ( 4 )
في غير المختلف والتحرير . وذهب في الخلاف ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والعلامة في
الكتابين ( 7 ) إلى تحريمه ، استنادا إلى أنه مستقر الحياة فتعلقت إباحته بتذكيته كما
لو اتسع الزمان .
والأول أظهر ، لدلالة النصوص على أن التذكية إنما تعتبر على تقدير
إدراكها لا مطلقا وهو هنا مفقود ، ففي رواية محمد بن مسلم وغير واحد عنهما
عليهما السلام أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا : " إن أخذته
فأدركت ذكاته فذكه ، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي " ( 8 ) فلم تعتبر
هامش
( 1 ) في ص : 444 .
( 2 ) في " د ، خ " : محل .
( 3 ) المبسوط 6 : 260 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 151 ، إرشاد الأذهان 2 : 104 .
( 5 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 518 مسألة ( 10 ) .
( 6 ) السرائر 3 : 85 .
( 7 ) المختلف : 676 ، تحرير الأحكام 2 : 156 .
( 8 ) الكافي 6 : 202 ح 2 ، التهذيب 9 : 22 ح 89 ، الاستبصار 4 : 67 ح 241 ، الوسائل 16 :
209 ب " 2 " من أبواب الصيد ح 2 .