شرح
يدعه حتى يقتله ، وأنه إنما يترك تذكيته ويدع الكلب ليقتله لعدم وجود السكين .
ثم عد إلى عبارة الكتاب :
واعلم أن قوله : " ( أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال " عديل لقوله :
" والزمان يتسع لذبحه لم يحل " وهما معا قسمان لما إذا أدركه وحياته مستقرة ،
ومقتضاه أن استقرار الحياة يجامع موته في وقت لا يسع الذكاة .
وقد اعترض الإمام فخر الدين ( 1 ) على ذلك بأنه إن أراد بعدم اتساع الزمان
لها عدم اتساعه لنفس فعل الذكاة كان منافيا لاستقرار الحياة ، لأن الحياة
المستقرة هي ما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين ، فلا يدخل تحت
المقسم ، فلا يصح التقسيم . وإن أراد عدم اتساعه لها ولما يتوقف عليه من
تحصيل آلة الذبح أو المعاون وغير ذلك لم يتم حكمه بحله على تقدير تعذر ذلك ،
لجواز أن يحتاج في تحصيل الآلة والمعاون إلى أكثر من يوم أو يومين ، فلا يحل
بموته على هذا الوجه .
وجوابه : جواز اختيار كل واحد من القسمين . أما الأول فلأن استقرار
الحياة هو إمكان أن يعيش اليوم واليومين ، ومجرد الامكان لا ينافي نقيضه ،
لجواز أن يموت في الحال مع تحقق الامكان ، فيصير حاصله كونه متصفا بإمكان
أن يعيش عادة فاتفق خلاف ذلك ومات قبل أن يتسع الوقت لذبحه ، خصوصا
ومناط الامكان مجرد الاحتمال وهو مما يمكن خلافه ظاهرا وفي نفس الأمر .
وأما الثاني فلأن المراد باتساعه لما يتوقف عليه من الآلة ما يعتبر تحصيله
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 120 .