الرابعة : إذا قال : له ألف ودرهم ، ثبت الدرهم ، ويرجع في تفسير
الألف إليه . وكذا لو قال : ألف ودرهمان . وكذا لو قال : مائة ودرهم ، أو
عشرة ودرهم .
أما لو قال : مائة وخمسون درهما ، كان الجميع دراهم ، بخلاف
مائة ودرهم . وكذا لو قال : ألف وثلاثة دراهم . وكذا لو قال : ألف ومائة
درهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما .
شرح
قوله : " إذا قال : له ألف . . . الخ " .
إذا أقر بأعداد مختلفة وأتى فيها بمميز واحد ، فإن كانت الأعداد بمنزلة
واحد كالمركب فالتمييز للجميع ، كقوله : له خمسة عشر درهما . وإن كانت
متعاطفة ، فإن كان التمييز متوسطا بينها لم يرجع إلى ما بعده قطعا ، بل هو على
إبهامه ، كقوله : له مائة درهم وعشرون . وإن تأخر عنها فالأصل يقتضي
اختصاصه بما قبله متصلا به خاصة ، لأن العطف اقتضى انقطاع أحد العددين
عن الآخر . لكن قد يساعد العرف على ذلك أيضا ، كما إذا قال : له ألف
ودرهم ، أو عشرة وألف درهم ( 1 ) . ويمكن إخراج المثال الأول من هذا القبيل ،
لأن الدرهم لم يقع مميزا ، وإنما هو من جنس مستقل معطوف على مبهم
الجنس ، فلا يقتضي تفسيره . وقد يخالفه العرف ويدل على عوده إلى الجميع ،
كما لو قال : له مائة وخمسة وعشرون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو ألف
وثلاثة دراهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما ، ونحو ذلك ، فإن الكل في العرف
هامش
( 1 ) كذا في " د ، خ " ، وفي " ص ، ق ، ط " و " : ألف ودرهم وألف درهم ، وفي " م " والحجريتين : ألف
درهم أو عشرة وألف درهم .