تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الرابعة : إذا قال : له ألف ودرهم ، ثبت الدرهم ، ويرجع في تفسير الألف إليه . وكذا لو قال : ألف ودرهمان . وكذا لو قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم . أما لو قال : مائة وخمسون درهما ، كان الجميع دراهم ، بخلاف مائة ودرهم . وكذا لو قال : ألف وثلاثة دراهم . وكذا لو قال : ألف ومائة درهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما .
شرح
قوله : " إذا قال : له ألف . . . الخ " . إذا أقر بأعداد مختلفة وأتى فيها بمميز واحد ، فإن كانت الأعداد بمنزلة واحد كالمركب فالتمييز للجميع ، كقوله : له خمسة عشر درهما . وإن كانت متعاطفة ، فإن كان التمييز متوسطا بينها لم يرجع إلى ما بعده قطعا ، بل هو على إبهامه ، كقوله : له مائة درهم وعشرون . وإن تأخر عنها فالأصل يقتضي اختصاصه بما قبله متصلا به خاصة ، لأن العطف اقتضى انقطاع أحد العددين عن الآخر . لكن قد يساعد العرف على ذلك أيضا ، كما إذا قال : له ألف ودرهم ، أو عشرة وألف درهم ( 1 ) . ويمكن إخراج المثال الأول من هذا القبيل ، لأن الدرهم لم يقع مميزا ، وإنما هو من جنس مستقل معطوف على مبهم الجنس ، فلا يقتضي تفسيره . وقد يخالفه العرف ويدل على عوده إلى الجميع ، كما لو قال : له مائة وخمسة وعشرون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو ألف وثلاثة دراهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما ، ونحو ذلك ، فإن الكل في العرف
هامش
( 1 ) كذا في " د ، خ " ، وفي " ص ، ق ، ط " و " : ألف ودرهم وألف درهم ، وفي " م " والحجريتين : ألف درهم أو عشرة وألف درهم .