شرح
( فكلوا مما أمسكن عليكم ، " ( 1 ) .
وأجيب ( 2 ) عن الآية بأنها لا تدل على العموم وإلا لجاز مع وجود آلة
الذبح . وعن الرواية بأنها لا تدل على المطلوب ، لأن الضمير المستكن في قوله :
" ( فيأخذه " راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، والبارز راجع إلى الصيد ، والتقدير :
فيأخذ الكلب الصيد ، وهذا لا يدل على إبطال امتناعه ، بل جاز أن يبقى امتناعه
والكلب ممسك له ، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحل بالقتل .
وفيه نظر ، لأن تخصيص الآية بعدم الجواز مع وجود آلة الذبح بالاجماع ،
والأدلة لا تدل على تخصيصها في محل النزاع ، لأن الاستدلال حينئذ بعمومها
من جهة كون العام المخصوص حجة في الباقي ، فلا يبطل تخصيصها بالمتفق
عليه دلالتها على غيره .
والرواية ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات :
إحداها : قوله : " ولا يكون معه سكين " فإن مقتضاه أن المانع له من تذكيته
عدم السكين ، لا عدم القدرة عليه لكونه ممتنعا ، فلو كان حينئذ ممتنعا لما كان
لقوله : " ولا يكون معه سكين " فائدة أصلا .
والثانية : قوله : " فيذكيه بها " ظاهر أيضا في أنه لو كان معه سكين لذكاه
بها ، فدل على بطلان امتناعه .
والثالثة : قوله : " أفيدعه حتى يقتله ؟ " ظاهر أيضا في أنه قادر على أن لا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 204 ح 8 ، التهذيب 9 : 23 ح 93 ، الوسائل 16 : 218 ب " 8 " من أبواب
الصيد ح 1 .
( 2 ) انظر إيضاح الفوائد 4 - : 122 .