شرح
والأخبار خالية من قيد الاستقرار ، بل منها ( 1 ) ما هو مطلق في أنه إذا أدرك ذكاته
ذكاه ، ومنها ( 2 ) ما هو دال على الاكتفاء بكونه حيا ، وكلاهما لا يدل على
الاستقرار ، ومنها ( 3 ) ما هو مصرح بالاكتفاء في إدراك تذكيته بأن يجده تركض
رجله أو تطرف عينه أو يتحرك ذنبه ، حتى قال الشيخ نجيب الدين يحيى بن
سعيد ( 4 ) ابن عم المصنف : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب . وعلى هذا
ينبغي أن يكون العمل . وسيأتي ( 5 ) تحقيقه إن شاء الله تعالى في الذباحة .
ثم على تقدير إدراكه حيا وإمكان تذكيته لا يحل حتى يذكى ، ولا يعذر
بعدم وجود الآلة كما قررناه . لكن هنا قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 6 ) إنه
يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء . واختاره جماعة منهم الصدوق ( 7 ) وابن
الجنيد ( 8 ) والعلامة ( 9 ) في المختلف ، استنادا إلى عموم قوله تعالى : ( فكلوا مما
أمسكن عليكم ) ( 10 ) وخصوص صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام
قال : " سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين
فيذكيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 212 ب " 3 " وكذا ب " 4 و 5 و 6 و 9 و 24 " من أبواب الصيد .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 212 ب " 3 " وكذا ب " 4 و 5 و 6 و 9 و 24 " من أبواب الصيد .
( 3 ) انظر الوسائل 16 : 212 ب " 3 " وكذا ب " 4 و 5 و 6 و 9 و 24 " من أبواب الصيد .
( 4 ) لم نجده في الجامع للشرائع ، انظر ص : 381 منه ، وحكاه عنه الشهيد " قده " . في
الدروس الشرعية 2 : 415 .
( 5 ) في ص : 494 - 495 .
( 6 ) النهاية : 580 - 581 .
( 7 ) المقنع : 138 .
( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 674 .
( 9 ) المختلف : 674 .
( 10 ) المائدة : 4 .