شرح
أو عدت . وإن بقيت فيه حياة مستقرة وجب المبادرة إلى ذبحه بالمعتاد ، فإن
أدرك ذكاته حل .
وإن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا . وإن
لم يتعذر وتركه حتى مات فهو حرام ، كما لو تردى من شاهق ولم يذبحه حتى
مات . وكذا الحكم لو كان التعذر بتقصير من جهته .
فمن قبيل الحالة الأولى : أن يشتغل بأخذ الآلة وسل السكين فمات قبل أن
يمكنه الذبح . ومنه أن يمتنع بما فيه من بقية قوة ويموت قبل القدرة عليه . ومنه
أن لا يجد من الزمان ما يمكنه الذبح فيه .
ومن قبيل الحالة الثانية : أن لا يكون معه مدية يذبح بها ، فإن ترك
استصحاب آلة الذبح تقصير منه . وكذا لو ضاعت فمات الصيد في مدة الطلب ، أو
نشبت ( 1 ) في الغمد ، فإن حقه أن يستصحب الآلة في غمد يوانيها ( 2 ) . وكذا لو
اشتغل بتحديد المدية ، لأنه قصر بعدم تقديمه .
وما ذكرناه من التفصيل باستقرار الحياة وعدمه هو المشهور بين
الأصحاب ، ذ كره الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) والمصنف - رحمه الله - والعلامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نشب الشئ في الشئ : علق فيه . والغمد : جفن السيف . لسان العرب 1 : 757 ، و 3 :
326 .
( 2 ) في الحجريتين : يوافقها . والونى : الضعف والفتور والكلال والاعياء . الصحاح 6 :
2531 .
( 3 ) المبسوط 6 : 259 - 260 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 356 ، إصباح الشيعة : 379 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 151 .