الثانية : إذا عض الكلب صيدا ، كان موضع العضة نجسا ، يجب
غسله على الأصح .
شرح
الجملة ، بخلاف الحيوان .
ثم على تقدير الحكم بكون الصيد للغاصب فعليه الأجرة لمالك الآلة ،
لتصرفه فيها بغير إذنه . واختلف القائلون بكون الصيد للمالك هل يضمن له الأجرة
أم لا ؟ من حيث إنه قد تصرف في ماله بغير إذنه ، ومن انصراف منافعها إلى
المالك .
وقول المصنف : " سواء كانت كلبا أو سلاحا " راجع إلى ملك الصائد دون
صاحب الآلة ، تنبيها على خلاف المخالف كما بيناه ، لا إلى القريب وهو ضمان
الأجرة ، لأنهما مستويان فيها نفيا وإثباتا .
قوله : " إذا عض الكلب صيدا . . . الخ " .
أكثر الأصحاب على أن معض الكلب من الصيد نجس ، لأن الكلب نجس
وقد لاقى الصيد برطوبة فتعدت نجاسته إليه كغيره .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) إلى أنه طاهر ، عملا بظاهر
قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم " ( 3 ) ولم يأمر بالغسل . وهو
مذهب بعض العامة ( 4 ) . ومنهم ( 5 ) من ذهب إلى أنه عفو ، لمكان الحاجة وعسر
الاحتراز .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 259 .
( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 517 مسألة ( 8 ) .
( 3 ) المائد ة : 4 .
( 4 ) راجع الحاوي 15 : 51 و 52 ، المغني لابن قدامة 11 : 11 و 12 ، روضة الطالبين 2 : 517 .
( 5 ) راجع الحاوي 15 : 51 و 52 ، المغني لابن قدامة 11 : 11 و 12 ، روضة الطالبين 2 : 517 .