تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الثالث في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام . ولا يحرم المصيد ، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة ، وعليه أجرة مثلها ، سواء كانت كلبا أو سلاحا .
شرح
وقول المصنف - رحمه الله - : " ولو قطعه بنصفين " أراد به القسمين مطلقا لا المتساويين ، لأنه لا يعتبر التساوي فيهما ، وهو المراد في مثل هذا الموضع ( 1 ) غالبا ، والباء زائدة تدخل في مثل هذا التركيب عرفا للتنبيه على عدم إرادة التساوي في النصفين ، وإن كان دخولها على هذا اللفظ جائزا مطلقا . قوله : " الاصطياد بالآلة . . . الخ " . لا شبهة في تحريم الاصطياد بالآلة المغصوبة ، لما فيه من التصرف في مال الغير بغير إذنه الممتنع عقلا وشرعا . إنما الكلام في ملك المصيد بها ، ومذهب الأصحاب أنه للغاصب ، لأن الصيد من قبيل المباحات التي تملك بالحيازة أو بها وبالنية ، وكلاهما متحقق من الغاصب وإن حرم استعمال الآلة . ووافقنا العامة ( 2 ) على ذلك مع كون الآلة غير حيوان ، واختلفوا فيما لو كانت حيوانا كالكلب ، فالأكثر ( 3 ) على أن الحكم كذلك ، لأنه بمنزلة الآلة التي لا قصد لها إلى التملك . وذهب بعضهم ( 4 ) إلى أن صيد الحيوان لمالكه ، كما لو صاده العبد المغصوب أو اكتسبه . والفرق واضح ، لأن العبد أهل للقصد إلى الملك في
هامش
( 1 ) في " ط " : هذه المواضع . ( 2 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 13 ، حلية العلماء 5 : 229 . ( 3 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 13 ، حلية العلماء 5 : 229 . ( 4 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 13 ، حلية العلماء 5 : 229 .