شرح
الذبح ، ولا يجزي سائر الجراحات ، وتحل تلك القطعة دون المبانة . وإن لم يثبته
بها ، ولا أدركه وذبحه ، بل جرحه جرحا آخر مذففا ( 1 ) ، حل الصيد دون تلك
القطعة . وإن مات بهما ففي حلها وجهان أجودهما العدم . وإن مات بالجراحة
الأولى بعد مضئ زمان ولم يتمكن من الذبح حل باقي البدن ، وفي القطعة السابقة
الوجهان ، وأولى بالحل هنا لو قيل به ثم ، من حيث إن الجرح السابق كالذبح
للجملة فيتبعها العضو . والأصح التحريم ، لأنه أبين من حي ، فأشبه ما إذا قطع
ألية شاة ثم ذبحها .
هذا هو الذي تقتضيه قواعد أحكام الصيد مع قطع النظر عن الروايات
الشاذة .
وفي المسألة أقوال منتشرة مستندة إلى اعتبارات أو روايات شاذة مشتملة
على ضعف وقطع وإرسال .
منها : أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر فالحلال هو المتحرك خاصة ،
وأن حلهما معا مشروط بحركتهما أو عدم حركتهما معا مع خروج الدم . وهو
قول الشيخ في النهاية ( 2 ) .
ومنها : أن حلهما مشروط بتساويهما ، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا
كان أكبر ، ولم يشترط الحركة ولا خروج الدم . وهو قول الشيخ في كتابي
الفروع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : مدففا ، وفي " ذ ، ط ، خ ، : مدففا ، ودفف على الجريح كذفف : أجهز
عليه . لسان العرب 9 : 105 .
( 2 ) النهاية : 581 .
( 3 ) المبسوط 6 : 261 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 520 مسألة ( 17 ) .