ولو قطعت الآلة منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ، ويذكى ما بقي إن
كانت حياته مستقرة .
ولو قطعته بنصفين فلم يتحركا فهما حلال . ولو تحرك أحدهما
فالحلال هو دون الآخر .
وقيل : يؤكلان إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة . وهو أشبه .
وفي رواية : يؤكل ما فيه الرأس . وفي أخرى : يؤكل الأكبر دون
الأصغر . وكلاها شاذ .
شرح
قوله : " ولو قطعت الآلة . . . الخ " .
إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه ، فإن بقي الباقي
مقدورا عليه وحياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه ، لأنه قطعة أبينت
من حي قبل تذكيته ، إذ الضربة القاطعة لم يحصل بها التذكية ، فكان كما لو قطع
ذلك منه بغير اصطياد . وإن لم يبق حياة الباقي مستقرة فمقتضى قواعد الصيد حل
الجميع ، لأنه مقتول به ، فكان بجملته حلالا كما لو قطع منه شيئا .
ولو قطعه نصفين أي : قطعتين وإن كانتا مختلفتين في المقدار ، فإن لم
يتحركا فهما حلال أيضا ، لما ذكرناه من كونه صيدا وقد أزهق به . وكذا لو تحركا
حركة المذبوح ، سواء خرج منهما دم معتدل أو ( 1 ) من أحدهما أم لا ، لأن ذلك
ليس من شرائط الصيد . وكذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر ، لما
ذكرناه من العموم ، وسواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس وغيره .
وإن تحرك أحدهما حركة مستقر الحياة ، وذلك لا يكون إلا في النصف
الذي فيه الرأس ، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فيتعين
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : أم .