تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولو قطعت الآلة منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ، ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة . ولو قطعته بنصفين فلم يتحركا فهما حلال . ولو تحرك أحدهما فالحلال هو دون الآخر . وقيل : يؤكلان إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة . وهو أشبه . وفي رواية : يؤكل ما فيه الرأس . وفي أخرى : يؤكل الأكبر دون الأصغر . وكلاها شاذ .
شرح
قوله : " ولو قطعت الآلة . . . الخ " . إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه ، فإن بقي الباقي مقدورا عليه وحياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه ، لأنه قطعة أبينت من حي قبل تذكيته ، إذ الضربة القاطعة لم يحصل بها التذكية ، فكان كما لو قطع ذلك منه بغير اصطياد . وإن لم يبق حياة الباقي مستقرة فمقتضى قواعد الصيد حل الجميع ، لأنه مقتول به ، فكان بجملته حلالا كما لو قطع منه شيئا . ولو قطعه نصفين أي : قطعتين وإن كانتا مختلفتين في المقدار ، فإن لم يتحركا فهما حلال أيضا ، لما ذكرناه من كونه صيدا وقد أزهق به . وكذا لو تحركا حركة المذبوح ، سواء خرج منهما دم معتدل أو ( 1 ) من أحدهما أم لا ، لأن ذلك ليس من شرائط الصيد . وكذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر ، لما ذكرناه من العموم ، وسواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس وغيره . وإن تحرك أحدهما حركة مستقر الحياة ، وذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس ، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فيتعين
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : أم .